تفاصيل لا تغيب
| بقلم/ يوستينا ألفي |
كان "مراد" مهندساً يعشق النظام، يضبط ساعته على مواعيد القطار، ويشرب قهوته في تمام الثامنة صباحاً في نفس المقعد من المقصف القديم. أما "ليلى"، فكانت فنانة تشكيلية، فوضوية بجمال، تملأ أصابعها بآثار الألوان، وتأتي دائماً في مواعيد غير متوقعة.
لم يتحدثا أبداً، كانا مجرد "وجوه مألوفة" تلتقي كل صباح. هو يقرأ جريدته، وهي ترسم في دفترها الصغير.
تفاصيل لا تغيب
في أحد الأيام، هطل مطر غزير ومفاجئ. لاحظ مراد أن ليلى تقف عند الباب، تنظر للسماء بخيبة أمل لأنها لا تملك مظلة، وتخشى على لوحاتها التي تحملها. دون تفكير، نهض مراد، ترك مظلته السوداء بجانبها على المقعد، وخرج يركض تحت المطر ليلحق بعمله.
في اليوم التالي، وجد مراد مظلته في مكانها، لكنها كانت مختلفة.. لقد رسمت ليلى على قماشها الأسود من الداخل "نجوماً ومجرات" صغيرة تنير باللون الفضي، وعلقت عليها ورقة صغيرة:
"شكراً لأنك جعلت سمائي تمطر أماناً.. الآن، كلما فتحت مظلتك، ستجد النجوم بانتظارك حتى في وضح النهار."
تفاصيل لا تغيب
منذ ذلك اليوم، لم يعد مراد يهتم بدقة مواعيد القطار، بل أصبح يبحث في الوجوه عن "صاحبة المجرات"، ليخبرها أن النجوم التي رسمتها، أنارت قلبه 💖 قبل أن تنير مظلته.
اقرأ أيضًا
طَالَما لَسْتَ مَكَانَ المبْتَلي… فَتَأَدَّب
اترك أثرًا… فالعمر يُقاس بما نمنحه لا بما نأخذه
المُعْمى بسوء النية لا يستحق عناء التبرير
سندريلا... ونسب الطلاق العالية
الكلام سهل… الذي يعيش هو الفعل
لا تحاكم الناس بآذانك… بل بعقلك وتجربتك
لا تُطارِد الفراشة… أصلِح حديقتك!
معرض الكتاب وذكريات من زمن فات...
أن تُطفئ من حولك… لا يعني أنك ستظهر
المقارنة تسرق الحياة… والخروج منها إنقاذ
ميكي ماوس (Mickey Mouse): الفأر الذي علّم العالم كيف يبتسم
علي الزيبق (Ali Al-Zibaq): بطل الحيلة والذكاء في مواجهة القهر المملوكي
السيرة الهلالية (The Hilali Epic): ملحمة العرب الكبرى بين التاريخ والخيال الشعبي
جحا (Juha): الحكيم الذي اختبأ خلف قناع السخرية
ألف ليلة وليلة: حين أنقذت الحكايةُ العالم من السيف
موليير… المسرحي الذي فضح الإنسان وهو يضحك
فولتير… الكاتب الذي حوّل الكلمة إلى سلاح ضد الظلام
طاغور: شاعر الإنسانية الكونية وصوت الشرق الذي خاطب العالم
سقراط (Socrates): حكيم أثينا الذي علّم الإنسانية كيف تفكّر قبل أن تتكلم
ضمير الدراما المصرية: أسامة أنور عكاشة وسرد الحلم والواقع في وجدان العرب
ماري منيب: سيدة الكوميديا الصارمة… حين تحوّلت الأم المتسلطة إلى أيقونة للضحك المصري
ماعت (Ma’at): الإلهة التي حوّلت العدالة إلى نظام كوني يحكم الآلهة والبشر
يوم اليتيم.. عندما تتحول قلوبنا إلى بيت دافئ لهم
من منصة القمة .. إلى جحر التاريخ
العمل بصمت: حكمة العاقل بين الكلام والفعل
الدنيا مسرح… ونحن أدوار تمشي على الأرض
المحبة المزيفة أسوأ بكثير من إعلان الكراهية
لولا الأمهات… ما كان للحياة رحيق
الوقوع في الحب: لقاء طفلين خائفين
ناقصات عقل ودين ... (بقلم/ دعاء أحمد)
المرأة... معزوفة النور والمدد الالهي
حين ترتدي النرجسية ثوب الأنوثة
بين الصحراء، والبحر... أنا الأخرى
إرسال تعليق
هنا نستقبل تعليقاتكم الإيجابية وآرائكم البناءة
شكرًا مقدمًا