المرأة... معزوفة النور والمدد الالهي

 المرأة معزوفة النور والمدد الالهي 

بقلم/ محمد أبو زيد التجاني

من قال يوم واحد يكفي، منذ أول لحظة كان ميلادها بشرى ونور وفرح ومدد 

▪︎ قال تعالى {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا} النحل - الآية 58

سبحانه حين قال "وإذا بُشِّرَ"  لم يقل علم، أو رزق بل هي البشرى ولا تبشير إلا بالخير وهل هناك أعظم من خير يأتي به الله وليس في أي صورة بل أعظم صور الرزق في صورة البشرى والتي لها في النفس الإنسانية من الفرحة ما هو أبلغ في التعبير من أن يقال خبر سار، ويتجلى ذلك في سورة يوسف، في قوله تعالى: "فلما أن جاء البشير" فكان ميلادها بشرى خير ومدد.

وقوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء} النساء - الآية 34 

فالقوامة في اللغة: من قام على الشيء، أي حافظ عليه وراعى مصالحه، أي القيام على خدمتها ورعايتها ليس فقط رعاية قاصرة على الأمور المادية، بل رعاية شاملة مشاعرها مصالحها حتى في وقت الخلاف "الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" البقرة ٢٢٩ . 

لكن العجيب أن البعض يضيق الأمر في نظرة مادية بحتة، أن القوامة تخويف وصوت عال وإنفاق حتى عند الخلاف حدث ولا حرج.. أنظر قال عند الخلاف "تسريح بإحسان"  الإحسان أعظم مقامات العبادة عملًا وقولًا.. 

وعن تلك القوامة لنا في الحديث الشريف مثالًا نوراني عظيم: 

عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حمل طرفة من السوق إلى عياله، فكأنما حمل إليهم صدقة، حتى يضعها فيهم، وليبدأ بالإناث قبل الذكور، فإنه من فرح أنثى فكأنما بكى من خشية الله، ومن بكى من خشيته حرم الله بدنه على النار.

 تعال مرة أخرى

"فإنه من فرح أنثى فكأنما بكى من خشية الله، ومن بكى من خشيته حرم الله بدنه على النار"  

أرأيت كم يعظم الله مراعاة مشاعرها؟ إذا القوامة ليست رعاية إنفاق وصوت عال وقضاء مسؤلية فحسب، مجرد أن تُفرِحها يحرم بدنك على النار، ألم يكفيك ذلك نور ومدد وتأكيدًا وتعظيمًا في الإحسان والرعاية والإحاطة لها بالحب والأمان.

في حديث عن أبو هريرة،

حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا حماد بن مسعدة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن عمر بن نبهان، عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم،من كن له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن وضرائهن أدخله الله الجنة برحمته إياهن"، قال: فقال رجل: وابنتان يا رسول الله؟ قال: "وإن ابنتان" قال رجل: يا رسول الله، وواحدة؟ قال: "وواحدة".

وهل هناك أعظم من ذلك مدد ميلادها مدد، وفرحتها مدد ورعايتها وحبها مدد ...


اقرأ أيضًا

لا تتصدّق عليَّ بحقوقي

حين ترتدي النرجسية ثوب الأنوثة

بين الصحراء، والبحر... أنا الأخرى

بص في ورقتك

بانش والدمية: حين يبحث الصغير عن أمانه

اترك أثرًا… فالعمر يُقاس بما نمنحه لا بما نأخذه

المُعْمى بسوء النية لا يستحق عناء التبرير

سندريلا... ونسب الطلاق العالية

الكلام سهل… الذي يعيش هو الفعل

لا تحاكم الناس بآذانك… بل بعقلك وتجربتك

لا تُطارِد الفراشة… أصلِح حديقتك!

معرض الكتاب وذكريات من زمن فات...

أن تُطفئ من حولك… لا يعني أنك ستظهر

المقارنة تسرق الحياة… والخروج منها إنقاذ

تقرأ لتعرف… اقرأ لتتغيّر

ميكي ماوس (Mickey Mouse): الفأر الذي علّم العالم كيف يبتسم

علي الزيبق (Ali Al-Zibaq): بطل الحيلة والذكاء في مواجهة القهر المملوكي

السيرة الهلالية (The Hilali Epic): ملحمة العرب الكبرى بين التاريخ والخيال الشعبي

جحا (Juha): الحكيم الذي اختبأ خلف قناع السخرية

ألف ليلة وليلة: حين أنقذت الحكايةُ العالم من السيف

موليير… المسرحي الذي فضح الإنسان وهو يضحك

فولتير… الكاتب الذي حوّل الكلمة إلى سلاح ضد الظلام

طاغور: شاعر الإنسانية الكونية وصوت الشرق الذي خاطب العالم

سقراط (Socrates): حكيم أثينا الذي علّم الإنسانية كيف تفكّر قبل أن تتكلم

ضمير الدراما المصرية: أسامة أنور عكاشة وسرد الحلم والواقع في وجدان العرب

ماري منيب: سيدة الكوميديا الصارمة… حين تحوّلت الأم المتسلطة إلى أيقونة للضحك المصري

ماعت (Ma’at): الإلهة التي حوّلت العدالة إلى نظام كوني يحكم الآلهة والبشر

  


تعليقات