U3F1ZWV6ZTQzMTUxODIxMzY2Mzk5X0ZyZWUyNzIyMzkwMDI5MzEyMQ==

لا تُطارِد الفراشة… أصلِح حديقتك!

 لا تُطارِد الفراشة… أصلِح حديقتك!

لا تُطارِد الفراشة… أصلِح حديقتك! الحياة أحيانًا تشبه حديقةً صغيرة، أصلح حديقتك، تأملات بقلم يوستينا ألفي
بقلم/ يوستينا ألفي

 لا تُطارِد الفراشة… أصلِح حديقتك!

كثيرٌ من الناس يقضون حياتهم في مطاردة ما يريدون، سواء كان أشخاصًا، أو أحلامًا، أو فرصًا تبدو بعيدة المنال. ويظنون أن السعادة تأتي من التمسك الشديد والملاحقة المستمرة، بينما الحقيقة عكس ذلك تمامًا.

الحياة أحيانًا تشبه حديقةً صغيرة، 

إذا اعتنينا بها وأضفنا إليها ما يبهج القلب، تنمو وتزدهر من تلقاء نفسها. عندما نركز على تطوير أنفسنا، وتنظيم حياتنا، والاعتناء بما يحيط بنا، تأتي الفراشات – الناس الطيبون، الفرص السانحة، الأحلام الممكنة – تلقائيًا. لا حاجة للإجبار، ولا حاجة للمطاردة التي تفرغ القلب من طاقته وتبقيه متعبًا.

أصلح حديقتك، 

وحاول أن تملأ حياتك بالأشياء التي تمنحك السعادة والراحة، فالعالم يلتفت إلى من يهتم بنفسه أولًا. تعلم الصبر، واعتنِ بعقلك وروحك، فالحب الحقيقي والفرص القيمة لا تأتي إلا لمن يعرف قيمة ذاته.

إننا غالبًا نركض وراء الآخرين أو خلف أمانيّنا بلا ترتيب، 

فنفقد الكثير من جمال الطريق. لكن حين نعتني بأنفسنا ونخلق لأنفسنا بيئة صحية وجميلة، تصبح الحياة أكثر سلاسة، وتأتي اللحظات الجميلة بلا عناء، كما تأتي الفراشات إلى الحديقة التي تمتاز بالعناية والرعاية.

في النهاية، 

دربنا نحو السعادة يبدأ دائمًا من الداخل، من حديقتنا الخاصة، من اهتمامنا بأنفسنا. أصلح حديقتك، ولا تطارد الفراشات، فهي ستأتيك وحدها حين تكون جديرة بها.



اقرأ أيضًا

معرض الكتاب وذكريات من زمن فات...

أن تُطفئ من حولك… لا يعني أنك ستظهر

المقارنة تسرق الحياة… والخروج منها إنقاذ

تقرأ لتعرف… اقرأ لتتغيّر

ميكي ماوس (Mickey Mouse): الفأر الذي علّم العالم كيف يبتسم

علي الزيبق (Ali Al-Zibaq): بطل الحيلة والذكاء في مواجهة القهر المملوكي

السيرة الهلالية (The Hilali Epic): ملحمة العرب الكبرى بين التاريخ والخيال الشعبي

جحا (Juha): الحكيم الذي اختبأ خلف قناع السخرية

ألف ليلة وليلة: حين أنقذت الحكايةُ العالم من السيف

موليير… المسرحي الذي فضح الإنسان وهو يضحك

فولتير… الكاتب الذي حوّل الكلمة إلى سلاح ضد الظلام

طاغور: شاعر الإنسانية الكونية وصوت الشرق الذي خاطب العالم

سقراط (Socrates): حكيم أثينا الذي علّم الإنسانية كيف تفكّر قبل أن تتكلم

ضمير الدراما المصرية: أسامة أنور عكاشة وسرد الحلم والواقع في وجدان العرب

ماري منيب: سيدة الكوميديا الصارمة… حين تحوّلت الأم المتسلطة إلى أيقونة للضحك المصري

ماعت (Ma’at): الإلهة التي حوّلت العدالة إلى نظام كوني يحكم الآلهة والبشر

تعديل المشاركة
author-img

بذور

نحن مدونة بذور نهتم بنشر الثقافة والعلم في كافة المجالات النافعة للإنسان، ونتوجه للقارئ العربي في كل ما يفيده من عالم المعرفة الواسع. مدونة بذور يكتب مقالاتها مجموعة من المهتمين بكل المجالات الإنسانية خاصةً في التعليم، التنمية البشرية، التوعية القانونية، العلوم والتاريخ والجغرافيا وعلم النفس... إلخ. من المجالات النافعة للإنسان. كذلك نهتم بنشر الأخبار في الفن، والرياضة، والعلم والتكنولوجيا والأحداث الجارية لكي نواكب المستجدات في الحياة ونزيد القارئ من العلم والمعرفة بما يدور حوله
تعليقات
تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق

هنا نستقبل تعليقاتكم الإيجابية وآرائكم البناءة
شكرًا مقدمًا

الاسمبريد إلكترونيرسالة