من منصة القمة... إلى جحر التاريخ بقلم/ دعاء أحمد أدّعي أنني من الهواة، وأدّعي أنني ممن يجيدون الكتابة، لكنني حين وجدت نفسي أمام السؤال: ماذا عليّ أن أكتب؟ أكاد أجزم أنني سمعت هذا الخطاب عشرات المرات، ولم أملّ سماعه. في كل مرة أُعيده، أجد في كل كلمة كتابًا يحوي ملايين الصفحات. ما الحرب يا سيدي؟ لم أتحدث عنها من قبل. كنت اسمع عنها في التلفاز ، وأظنها أسطورة . واقرأ عنها في الكتب القديمة، كمتطلب لتلك العصور. وفي العشرين من عمري، ظننت أنها مرحلة انتقالية ينضج خلالها المرء. وعند الثلاثين، ادّعيت أنني لا أهتم بالدنيا ولا بالحرب، لاعتقادي أن عظيم هولها الدموي لا يجوز الكتابة عنه عن بُعد، وأن اليد قصيرة عن الفعل. من أنا وسط الشعوب، والحكام، والدول، وحقوق الإنسان، والأمم، والقوانين، لأكتب كلمة تتحول بعصا سحرية إلى فعل؟ هذا الذي قال: " مكانتي العالمية لا تسمح لي أن أنزل لمستوى آخر "، ألقى بميثاق الأمم المتحدة في الهواء، وكأن العالم كله مجرد ورقة. افهمونا أنه مغفّل… هكذا قيل لنا. ورُسمت في أذهاننا صورة ساخرة له، تنتهي به في جحر الفئران، ثم في المجاري. هذه هي الصورة الذهنية التي تشكّل...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى