حين يتقمص المؤذي دور الضحية
| بقلم/ يوستينا ألفي |
كم مرة آذاك شخص، ثم حاول أن يظهر وكأنه هو المتألم، وأنك أنت من أخطأت؟
هؤلاء المؤذون يعرفون جيدًا كيف يحوّلون أفعالهم إلى أعذار، وكيف يجعلون من خطأهم قصة تُبرر كل تصرفاتهم، حتى يكسبوا التعاطف من الآخرين ويخففوا عن أنفسهم المسؤولية.
المؤذي المتمرس في هذا السلوك يخلق سردية مزيفة:
يجعلك تشك في نفسك، ويشوش على إحساسك بالحق، بينما هو يبتسم خلف قناع البراءة. قد يستمر في هذا التمثيل لفترة طويلة، حتى يصبح من الصعب تمييز الحقيقة من الأكاذيب التي يبنيها.
لكن الحقيقة تبقى ثابتة:
الأذى الذي وقع عليك لا يزول بتظاهر الآخرين بالضعف. كل مرة تحمي فيها كرامتك بهدوء، وكل مرة تصمد فيها أمام محاولات المؤذي لتغيير الواقع، أنت تكتسب قوتك الداخلية وتستعيد السيطرة على حياتك.
تعلم أن تميّز بين من يستحق مواجهتك ومن لا يستحق،
بين من يريدك ضعيفًا وبين من يحترمك فعلاً. لا تمنح المؤذي فرصة ليعرّف نفسك من خلال أعذاره، بل قوّ قلبك وفكر في سلامك الداخلي أولًا.
في النهاية، لا تنتظر اعترافًا من مؤذيك، بل اجعل قولك لنفسك: "أنا أعرف حقي، وسأحمي نفسي دائمًا".
اقرأ أيضًا
ناقصات عقل ودين ... (بقلم/ دعاء أحمد)
المرأة... معزوفة النور والمدد الالهي
حين ترتدي النرجسية ثوب الأنوثة
بين الصحراء، والبحر... أنا الأخرى
بانش والدمية: حين يبحث الصغير عن أمانه
اترك أثرًا… فالعمر يُقاس بما نمنحه لا بما نأخذه
المُعْمى بسوء النية لا يستحق عناء التبرير
سندريلا... ونسب الطلاق العالية
الكلام سهل… الذي يعيش هو الفعل
لا تحاكم الناس بآذانك… بل بعقلك وتجربتك
لا تُطارِد الفراشة… أصلِح حديقتك!
معرض الكتاب وذكريات من زمن فات...
أن تُطفئ من حولك… لا يعني أنك ستظهر
المقارنة تسرق الحياة… والخروج منها إنقاذ
ميكي ماوس (Mickey Mouse): الفأر الذي علّم العالم كيف يبتسم
علي الزيبق (Ali Al-Zibaq): بطل الحيلة والذكاء في مواجهة القهر المملوكي
السيرة الهلالية (The Hilali Epic): ملحمة العرب الكبرى بين التاريخ والخيال الشعبي
جحا (Juha): الحكيم الذي اختبأ خلف قناع السخرية
ألف ليلة وليلة: حين أنقذت الحكايةُ العالم من السيف
موليير… المسرحي الذي فضح الإنسان وهو يضحك
فولتير… الكاتب الذي حوّل الكلمة إلى سلاح ضد الظلام
طاغور: شاعر الإنسانية الكونية وصوت الشرق الذي خاطب العالم
سقراط (Socrates): حكيم أثينا الذي علّم الإنسانية كيف تفكّر قبل أن تتكلم
ضمير الدراما المصرية: أسامة أنور عكاشة وسرد الحلم والواقع في وجدان العرب
ماري منيب: سيدة الكوميديا الصارمة… حين تحوّلت الأم المتسلطة إلى أيقونة للضحك المصري
ماعت (Ma’at): الإلهة التي حوّلت العدالة إلى نظام كوني يحكم الآلهة والبشر
تعليقات
إرسال تعليق
هنا نستقبل تعليقاتكم الإيجابية وآرائكم البناءة
شكرًا مقدمًا