سندريلا... ونسب الطلاق العالية
من واقع احصائيات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فإن نسب الطلاق المعلن عنها فى نهاية عام ٢٠٢٥ قد شهدت ارتفاعًا بزيادة تقدر بـ ٣.١% عنها في سنة ٢٠٢٣. والتي تم تقديرها بواقع حالة طلاق كل ثلاث دقائق.
وأن أعلى نسبة طلاق كانت فى الفئة العمرية من ٢٥ إلى ٣٠ سنة، وأعلى نسبة أيضًا ظهرت فى الثلاث سنوات الأولى من الزواج. ويعتبر هذا جرس إنذار للمجتمع كله يجعلنا نسأل: إلى أي اتجاه يذهب المجتمع؟ وهل الفتيات والسيدات بالفعل تعشن دور "سندريلا"؟
أخشى أن يكون جزء من هذا الكلام حقيقى...
فهذا الذي نراه هن بنات متأثرات بالـ "ميديا" التي تقوم بالتركيز على الفرح (حفل الزفاف) أكثر من الحياة التي تأتي بعده. إنها ميديا تقوم بالتركيز على "الزوج المثالى والحياة الوردية" ليس أكثر.
وهنا، لا تكمن المشكلة فى أحلام البنات فقط
بل المشكلة أن هذه الأحلام غالبًا ما تكون مفصولة عن الواقع، ويزيد على هذا أن الكثير من الرجال يعتقدون أن الزواج "راحة" وليس "مسئولية"، الزواج "حقوق" أكثر منه "واجبات"... فالكثير منهم لا يكون مستعدًا لا ماديًا ولا نفسيًا، ولا يعرف ماذا يعنى"الاحتواء والشراكة".
أيضًا، فإن هناك من الفتيات من تدخل العلاقة وهى لا تزال في حاجة لأن "تتربى عاطفيًا".
أما من ناحية المجتمع، فغياب القدوة من ناحية، وما يتم نشره على صفحات مواقع السوشيال ميديا من ناحية أخرى هي التى رفعت سقف التوقعات وقللت من الصبر والسعي نحو الاستقلال المادى اللى يعتبر ميزة كبيرة، ولكنه في ذات الوقت جعل الطلاق أسهل وأسهل من محاولة الإصلاح.
وأصبح الزواج مشروع سريع وفاشل
فبدلًا من أن يكون الزواج رحلة مبنية على الصبر والنضج، يصبح الطلاق سببه الزواج قبل أن يكون الشريكان جاهزان للزواج، وأن تكون المرأة قادرة على الاختيار بعدما تكون قد فهمت نفسها واحتياجاتها وشريكها...
أما تلك التي تطلب الطلاق مع أول مشكلة أو تعب فهي لا تدري أن من سيدفع الثمن هم الأطفال، وجيل جديد ليس له أى ذنب...
فنحن نحتاج إلى قوانين جديدة، تحاسب على السلوك وليس على النوع... قوانين تحمى الطفل دون الانتقام من أى طرف. قوانين تشجع الاستقرار وليس التفكك... نحتاج إلى العدل وليس الانحياز، نحتاج إلى أن نضع تعريف جديد للزواج بأنه شراكة طويلة المدى، ومسئولية نفسية واقتصادية...
نحن نحتاج إلى أن نعرف الزواج بأنه، "بيتًا يُبنى، لا مشاعر تتوه."
اقرأ أيضًا
الكلام سهل… الذي يعيش هو الفعل
لا تحاكم الناس بآذانك… بل بعقلك وتجربتك
لا تُطارِد الفراشة… أصلِح حديقتك!
معرض الكتاب وذكريات من زمن فات...
أن تُطفئ من حولك… لا يعني أنك ستظهر
المقارنة تسرق الحياة… والخروج منها إنقاذ
ميكي ماوس (Mickey Mouse): الفأر الذي علّم العالم كيف يبتسم
علي الزيبق (Ali Al-Zibaq): بطل الحيلة والذكاء في مواجهة القهر المملوكي
السيرة الهلالية (The Hilali Epic): ملحمة العرب الكبرى بين التاريخ والخيال الشعبي
جحا (Juha): الحكيم الذي اختبأ خلف قناع السخرية
ألف ليلة وليلة: حين أنقذت الحكايةُ العالم من السيف
موليير… المسرحي الذي فضح الإنسان وهو يضحك
فولتير… الكاتب الذي حوّل الكلمة إلى سلاح ضد الظلام
طاغور: شاعر الإنسانية الكونية وصوت الشرق الذي خاطب العالم
سقراط (Socrates): حكيم أثينا الذي علّم الإنسانية كيف تفكّر قبل أن تتكلم
ضمير الدراما المصرية: أسامة أنور عكاشة وسرد الحلم والواقع في وجدان العرب
ماري منيب: سيدة الكوميديا الصارمة… حين تحوّلت الأم المتسلطة إلى أيقونة للضحك المصري
ماعت (Ma’at): الإلهة التي حوّلت العدالة إلى نظام كوني يحكم الآلهة والبشر
تعليقات
إرسال تعليق
هنا نستقبل تعليقاتكم الإيجابية وآرائكم البناءة
شكرًا مقدمًا