الانتحار: ليس صندوق النجاة
| بقلم: د. شيري حنا شفيق استشارى إرشاد ودعم نفسي | ماجستير علم نفس إرشادى |
يقف بعض الأشخاص أمام الضغوط ولايجدون منفذ، فيشعر الشخص أنه محاصر يدور في دوائر من اليأس والألم والمعاناة التي لاتنتهي، لا يرى أي سبيل للخلاص سوى التخلص من حياته.
فيلجأ للانتحار...
غالبا مايكون إيذاء النفس استجابة نفسية لمشاعر الضيق النفسي، مما يعطي راحة مؤقتة لتهدئة المشاعر لكنه لايعلم الشخص الطرق الآمنة للتعامل مع ألمه ومعاناته واحتواء مشاعره المتألمة.
وينطوى السلوك الانتحارى علي محاولة قتل النفس عمداً بطرق مختلفة ومتنوعة.
فما أسباب التفكير في الانتحار؟
الأفكار الانتحارية ليست وليدة لحظة أو حدث صادم واحد، لكنها نتيجة تراكمات علي مر السنوات.
سلسلة من الألم النفسي والضغوط التراكمية التي تدفع الشخص لإنهاء حياته.
فالعوامل الاجتماعية والنفسية والاقتصادية وغيرها عدة عوامل تدفع للانتحار.
فهل يوجد حل غير الانتحار؟
يعتقد المقبل علي الانتحار أنه ليس هناك حلول أو بدائل أخرى لمشكلاته سوى أن ينهي حياته.
في الحقيقة هناك العديد من الحلول والبدائل التي تغني عن الانتحار ومنها:
١- التفريغ النفسي:
معظم الناس الذين يعانون من التفكير الانتحارى يحتاجون للتفريغ النفسي وعدم كبت المشاعر السامة التي تأكلهم من الداخل، فمجرد الحديث عن الألم والمعاناة تخف وطأة وسيطرة هذا الألم.
٢- الدعم النفسي:
يحتاجون من يدعمهم ويقف بجوارهم في أزماتهم، فللدعم تأثير السحر علي النفوس.
الدعم النفسي يُشعر الشخص أنه ليس وحيداً وأن معاناته مفهومة وهناك من يشعر بألمه ويدعمه حتي يحل مشكلآته.
٣- الرياضة والمشي:
للرياضة دور هام في تفريغ الطاقة السلبية والتنفيس الانفعالي.
٤- العلاج النفسي:
من خلال استخدام تقنيات العلاج النفسي يعالج الشخص من الاضطرابات والاكتئاب الذي قد يؤدى به إلي الانتحار.
فقد تكون الضغوط ناتجة عن مستقبلات الفرد لأحداث الحياة وتفسيراته الشخصية لما يدور حوله، واتجاه تفكيره الذي يحتاج لتعديل وتغيير مسار.
فما لايدركه بعض الأشخاص أن مايعزبه هو مايدور داخله وليس ما يدور خارجه من أحداث الحياة.
فيأتي العلاج النفسي كطوق نجاة وشفاء من الأفكار المسمومة والمشاعر المضطربة.
خطة مساعدة النفس للتخلص من الأفكار الانتحارية
أولاً: التأجيل (قاعدة ٢٤)
المشاعر الانتحارية تبدأ كموجة عالية لكنها مؤقتة، عاهد نفسك أن تنتظر ٢٤ ساعة قبل التنفيذ، لا تأخذ القرار وأنت في قمة العاصفة بل اجعلها تمر بسلآم، وفي هذا التوقيت الجأ لشخص أو متخصص تتحدث معه عما يزعجك.
ثانيًا: الإلهاء والتفريغ
الألم المكبوت داخلك يتضخم طالما تفسح له المجال
فقم بإلهاء عقلك ببعض الأنشطة مثل: (مشي- رسم- غناء- حضور فيلم...إلخ.)
المهم أن تلهي عقلك عن تلك الفكرة وتستبدلها بأفكار وأنشطة آخرى.
كما تحتاج أن تمارس أنشطة للتفريغ النفسي مثل: الكتابة، الرسم، التمثيل....ألخ)
ثالثاً: التحويل
أبحث عن بدائل لإيذاء النفس تفرغ الشحنة السلبية بداخلك مثل: لكم الوسادة، الصراخ، الضغط علي كرات الضغط، الرسم علي الذراع بدلًا من جرحه، الحفر.
رابعًا: ممارسة تقنيات اليقظة الذهنية
التي تحضرك للحظة الحالية وتجمع ذهنك المشتت.
قد لا تكون حلول جذرية لكنها فعالة كحل مؤقت حتي تلجأ للمساعدة النفسية
عزيزى...
إذا كنت تمر بهذا الصراع النفسي فتأكد أنه مؤقت، وإنك تملك السيطرة عليه إن أردت.
تذكر أن لحياتك معني وقيمة أغلي من مجرد إنهائها.
المشكلآت والضغوط مهما عظمت فليست أعظم من رحمة الله.
وأن المشكلآت حتماً لها حلول .. فقط أنت لاتراها.
والحياة بها من الجمال والمتع مايكفي لإسعادك.
والسعادة قرار واختيار فوجه نظرك وافتح بصريتك لتري أبعد من مشكلآتك.
فالحياة غالية ياعزيزى وأنت لك قيمة عظيمة عند الله خالقك فلاتهلك نفسك التي أتؤمنت عليها.
اقرأ أيضًا
تأثير الصداقة الجيدة على الصحة النفسية
الفن نافذة لفهم عالم لا نراه (التوحد)
مابين جرح الرفض وعودة العلاقات
الفن والدعم النفسي يمنحان الألم صوتًا
الأقنعة النفسية... سجن غير مرئي
البيئات السامة تُحوٌلك من متأذٍ إلي متهم
الوعي الذاتي: أن تكون صديقًا لنفسك وليس خصمها
مهارات نفسية هامة للعام الجديد
الكريسماس (Christmas)… عيد الميلاد الذي يوحّد القلوب ويعبر القارات
الكريسماس، وحقائق قد لا تعرفها!
عيد الحب: جذور الاحتفال، تطوّره، وأبعاده المعاصرة
المولد النبوي في مصر والعالم العربي
صوم السيدة العذراء: ما بين الإيمان والتقوى والتاريخ
«الكينج»: صعود حمزة في عالم المال والسلاح… دراما شعبيّة تعيد تعريف الأكشن في رمضان 2026
«علي كلاي»: رحلة ملاكم من الحي الشعبي إلى قمة الدراما الرمضانية 2026
«الست موناليزا»: قصة امرأة تُعيد كتابة حياتها وسط صدمة الزواج في دراما رمضان 2026
دراما رمضان 2026: موسم تنوع وإبداع — خارطة الأعمال الرمضانية الكاملة
بطل العالم (World Champion): دراما مصرية تشويقية تكتب فصلًا جديدًا في تلفزيون 2026
تعليقات
إرسال تعليق
هنا نستقبل تعليقاتكم الإيجابية وآرائكم البناءة
شكرًا مقدمًا