المساواة الجوهرية... حق أصيل
بقلم: د. شيرى حنا شفيق - استشارى نفسي ونوع اجتماعي
ماجستير علم نفس إرشادى - جامعة القاهرة
بدون المساواة لايتمتع الجميع بنفس الحقوق والحريات، ويشتعل فتيل التمييز والتحيز بين البشر.
تقوم المساواة علي ركيزة أساسية وهو:
منح فرص متساوية للجميع، أي أن يتمتع الجميع بنفس الحقوق والحريات مع إمكانية الوصول للفرص والموارد المتاحة دون تمييز علي أساس العرق، الدين، الجنس، اللون ... وغيره.
لقد تعهدت جميع دول العالم تقريبًا بضمان المساواة عند الإعلان العالمي بحقوق الإنسان عام ١٩٤٨م.
تركز مبادئ المساواة علي حصول كافة أفراد المجتمع علي حقوقهم دون حرمان أو تمييز، فالحقوق ليست حكرًا علي مجموعات معينة دون غيرها.
أبرز مبادئ المساواة:
- عدم التمييز
- تكافؤ الفرص
- المساواة أمام القانون
- المساواة في الحقوق والواجبات
- المساواة في الكرامة الإنسانية
أن المساواة لاتقوم فقط علي منح فرص متشابهة للجميع، ولكن هناك نظرة أعمق من مجرد المساواة الشكلية.
الفرق بين المساواة الجوهرية والمساواة الشكلية.
المساواة الشكلية: معاملة كل فرد في المجتمع بشمل متساوً دون الأخذ في الاعتبار الفروق الفردية والاحتياجات والظروف المحيطة.
الفكرة الأساسية "الجميع متساوون أمام القانون"
المساواة الجوهرية: تركز علي تحقيق نتائج متساوية في الواقع، وتهدف إلي معالجة جذور التمييز من خلال اتخاذ التدابير اللازمة.
الفكرة الأساسية "تحقيق المساواة مع مراعاة الظروف والفروق والاحتياجات"
فتعطي كل شخص مايحتاج ليكون علي قدم المساواة مع الآخرين.
وهو مايشبه مفهوم العدالة.
فتعالج المساواة الجوهرية الفجوات الحقيقية للمساواة الشكلية.
حيث يتطلب تحقيق المساواة الجوهرية إدارك أن جميع الناس ليسوا متساوين، ولايجب معاملتهم بنفس الطريقة.
إن المساواة الجوهرية تخلق توازنًا فعليًا من خلال دعم من يحتاج وتمكين من يواجه عقبات ومعوقات.
حتي تصبح الفرص أقرب للجميع وتحاكي احتياجاتهم.
في النهاية،
المساواة ليست أن نقف في نفس المكان، بل أن تكون لدينا القدرة الحقيقية علي التقدم منه.
المساواة الشكلية قد تجعلنا "متشابهين" علي الورق
أما المساواة الجوهية تجعلنا "متقاربين" في الواقع.
اقرأ أيضًا
يوم الخدعة الكبرى: كيف تحوّل الأول من أبريل إلى مسرح عالمي للمزاح والذكاء؟
رفاعة الطهطاوي: مهندس الجسر بين الأزهر وباريس وصانع الوعي الحديث في مصر
قاسم أمين بين رياح التحديث وصخب المحافظين: سيرة “محرر المرأة” في لحظة تحول مصرية
جمال الدين الأفغاني: العابر للحدود وصانع يقظة الشرق في زمن الإمبراطوريات
بين النص والحرية: نصر حامد أبو زيد ورحلته في إعادة التفكير في الخطاب الديني
روبن هود (Robin Hood): أسطورة الغابة التي أعادت تعريف العدالة في إنجلترا العصور الوسطى
أدهم الشرقاوي: بين الحقيقة والأسطورة… سيرة بطل شعبي صاغه الألم وصنعته الحكايات
علي الزيبق (Ali Al-Zibaq): بطل الحيلة والذكاء في مواجهة القهر المملوكي
السيرة الهلالية (The Hilali Epic): ملحمة العرب الكبرى بين التاريخ والخيال الشعبي
جحا (Juha): الحكيم الذي اختبأ خلف قناع السخرية
ألف ليلة وليلة: حين أنقذت الحكايةُ العالم من السيف
موليير… المسرحي الذي فضح الإنسان وهو يضحك
فولتير… الكاتب الذي حوّل الكلمة إلى سلاح ضد الظلام
طاغور: شاعر الإنسانية الكونية وصوت الشرق الذي خاطب العالم
سقراط (Socrates): حكيم أثينا الذي علّم الإنسانية كيف تفكّر قبل أن تتكلم
ضمير الدراما المصرية: أسامة أنور عكاشة وسرد الحلم والواقع في وجدان العرب
ماري منيب: سيدة الكوميديا الصارمة… حين تحوّلت الأم المتسلطة إلى أيقونة للضحك المصري
«الست»: منى زكي حين تواجه الأسطورة… سينما تحاور الذاكرة وتعيد تعريف البطولة
سمية الألفي: من قلب الشرقية إلى قلوب الجماهير… رحلة فنية وإنسانية تتجاوز الشاشة
نجلاء فتحي… الوجه الذي كبر مع الزمن: سيرة فنية لنجمة صنعت جمالًا مختلفًا في السينما العربية
سليمان نجيب: أرستقراطي السينما المصرية الذي حوّل الوقار إلى فن خالد
يوسف شعبان: ملامح الصرامة وأناقة الأداء في ذاكرة الفن العربي
محمد فوزي: الفنان الذي غنّى بفرح ودفع ثمن الابتكار وحده
نور الشريف: الممثل الذي جعل من التمثيل معرفة ومن الفن موقفًا
إحسان عبد القدوس.. رائد الثورة الهادئة في الأدب المصري بين الحب والتمرد
إرسال تعليق
هنا نستقبل تعليقاتكم الإيجابية وآرائكم البناءة
شكرًا مقدمًا