ماذا لو قررت أن أموت؟!
كثيرًا ما أشعر بأن الحياة لم يعد في الإمكان أن تطاق أكثر من ذلك...
ويدور في خلدي سؤال: لماذا لا يمكن للإنسان أن يختار أن يموت ولو لعددٍ من السنوات
في وقتٍ ما ثم يعود من الموت ثانيةً؟ أو لماذا لا يمكنه أن يختار موعد وطريقة موته
بكل حرية دون أن يخاف من الذنب في ذلك أو أن يخشى من عاقبة تنفيذ هذه الفعلة؟!
بقلم/ د. أسامة رمزي - استشاري تنمية وتعليم
ماذا لو قررت أن أموت؟!
تأخذني الأفكار إلى الأيام الأولى وقت أن كنا مجرد صبية نحلم ونتخيل
المستقبل باهرًا ومغايرًا لما نحن فيه... حدثت صديق منذ أيام وأخبرته أني أشعر
بالغضب من دكتور نبيل فاروق الذي خدعنا صغارًا وجعلنا نحلم بما سوف نراه بعد عام
2000 من تطور وراحة وحرية وتمكين لهذا الشعب الذي صار مسكينًا. لقد سألته في
حديثي، لماذا لم نصل إلى إمكانية "الانتقال الآني" التي حدثنا عنها
والتي تمكننا من الانتقال في ثواني من مكان إلى مكان دون الحاجة لمواصلات ومشي
وحمل لأشياء قسمت ظهورنا من ثقلها؟!
وبعدها بلحظات، وبينما نحن في قطار مترو يسير كالسلحفاة على خطيه المتوازيين ونحن نلعن سائقه، الذي من المؤكد هو مثلنا غير متحكم في الأمر، كان السؤال الساخر التالي، لماذا نذهب نحن إلى العمل الذي يحتاجنا ولا يأتي هو إلينا حيث نكون؟!
ماذا لو قررت أن أموت؟!
قد يسخر أي منكم من هذه الأسئلة التي تبدو طفولية أكثر من اللازم.
ولكنها في حقيقة الأمر أكبر شيئ يعبر عن كم مقدار الاكتئاب الذي أصبح يسكن نفوسنا
ويجرنا ورائه نحو مصير ربما يكون من أسوأ ما يكون... اكتئاب ليس لنا يد فيه ولا
يمكن أن نحاربه بينما نعيش في جو عام من الخوف، والحاجة، وعدم الثقة فيمن من
المفترض أن نثق أنهم يعملون من أجلنا بينما الحقيقة التي لا مراء فيها أنهم يعملون
لأنفسهم وللحفاظ على ما في أيديهم ولنذهب نحن إلى الجحيم لو أن أي شكوى منا قد
تلفت انتباههم بعيدًا عما يهتمون به... فنحن لا شيئ في نظرهم، ونحن عبء عليهم
يتمنون لو تخلصوا منه وقد نجحوا في نشر اليأس في القلوب بكل جبروت وأصبحنا نتعجل
أن يأتينا الموت ويدركنا فهو المغيث من شرهم ومن الوجود بينهم!
اقرأ أيضًا
يوم اليتيم.. عندما تتحول قلوبنا إلى بيت دافئ لهم
من منصة القمة .. إلى جحر التاريخ
العمل بصمت: حكمة العاقل بين الكلام والفعل
الدنيا مسرح… ونحن أدوار تمشي على الأرض
المحبة المزيفة أسوأ بكثير من إعلان الكراهية
لولا الأمهات… ما كان للحياة رحيق
الوقوع في الحب: لقاء طفلين خائفين
ناقصات عقل ودين ... (بقلم/ دعاء أحمد)
المرأة... معزوفة النور والمدد الالهي
حين ترتدي النرجسية ثوب الأنوثة
بين الصحراء، والبحر... أنا الأخرى
بانش والدمية: حين يبحث الصغير عن أمانه
اترك أثرًا… فالعمر يُقاس بما نمنحه لا بما نأخذه
المُعْمى بسوء النية لا يستحق عناء التبرير
سندريلا... ونسب الطلاق العالية
الكلام سهل… الذي يعيش هو الفعل
لا تحاكم الناس بآذانك… بل بعقلك وتجربتك
لا تُطارِد الفراشة… أصلِح حديقتك!
معرض الكتاب وذكريات من زمن فات...
أن تُطفئ من حولك… لا يعني أنك ستظهر
المقارنة تسرق الحياة… والخروج منها إنقاذ
ميكي ماوس (Mickey Mouse): الفأر الذي علّم العالم كيف يبتسم
علي الزيبق (Ali Al-Zibaq): بطل الحيلة والذكاء في مواجهة القهر المملوكي
السيرة الهلالية (The Hilali Epic): ملحمة العرب الكبرى بين التاريخ والخيال الشعبي
جحا (Juha): الحكيم الذي اختبأ خلف قناع السخرية
ألف ليلة وليلة: حين أنقذت الحكايةُ العالم من السيف
موليير… المسرحي الذي فضح الإنسان وهو يضحك
فولتير… الكاتب الذي حوّل الكلمة إلى سلاح ضد الظلام
طاغور: شاعر الإنسانية الكونية وصوت الشرق الذي خاطب العالم
سقراط (Socrates): حكيم أثينا الذي علّم الإنسانية كيف تفكّر قبل أن تتكلم
ضمير الدراما المصرية: أسامة أنور عكاشة وسرد الحلم والواقع في وجدان العرب
ماري منيب: سيدة الكوميديا الصارمة… حين تحوّلت الأم المتسلطة إلى أيقونة للضحك المصري
ماعت (Ma’at): الإلهة التي حوّلت العدالة إلى نظام كوني يحكم الآلهة والبشر
تعليقات
إرسال تعليق
هنا نستقبل تعليقاتكم الإيجابية وآرائكم البناءة
شكرًا مقدمًا