العيد… حين نبدأ من جديد
في كل عام، يأتي العيد محمّلًا ببهجة ظاهرة يراها الجميع؛ ملابس جديدة، زيارات عائلية، وطقوس تتكرر كأنها طمأنينة مألوفة في زحام الأيام. لكن خلف هذه الصورة التقليدية، هناك معنى أعمق لا يراه الكثيرون… معنى يولد بصمت داخل القلوب.
فليس كل من جاء عليه العيد، استطاع أن يشتري جديدًا، ولا كل من ضحك كان خاليًا من الوجع. هناك من يدخل العيد بقلب مثقل، بذكريات لم تندمل، أو بخيبات لم تُنسَ بعد. ومع ذلك… يقرر أن يبدأ من جديد.
العيد… حين نبدأ من جديد
العيد، في جوهره، ليس مناسبة تُقاس بالمظاهر، بل حالة إنسانية خالصة. هو تلك اللحظة التي يختار فيها الإنسان أن يترك ما أثقله، أن يغفر، أن يتجاوز، أن يمنح نفسه فرصة أخرى للحياة. هو قرار داخلي هادئ بأن "ما فات… قد فات"، وأن الأمل لا يزال ممكنًا، مهما بدا الطريق معتمًا.
في العيد، نعيد ترتيب مشاعرنا قبل بيوتنا، ونحاول أن نُرمم ما تصدّع في داخلنا. نمدّ أيدينا للذين نحبهم، لا لأن العادة تفرض ذلك، بل لأن القلب يشتاق إلى القرب، إلى الدفء، إلى تلك الطمأنينة التي لا تُشترى.
العيد… حين نبدأ من جديد
وجود أشخاص صادقين في حياتنا، قادر وحده أن يجعل من أبسط الأيام عيدًا. كلمة طيبة، حضن دافئ، أو حتى رسالة صادقة… قد تعيد للروح توازنها، وتُشعرنا أن الحياة، رغم كل شيء، لا تزال تستحق.
العيد ليس تاريخًا ننتظره كل عام، بل إحساس نخلقه حين نُقرر أن نعيش اللحظة بصدق. حين نضحك من القلب، لا مجاملة، ونمنح الفرح لأنفسنا دون شروط. لأن اللحظات الجميلة لا تنتظر أحدًا، بل تحتاج فقط إلى من يقدّرها.
العيد… حين نبدأ من جديد
فلنترك ما مضى، بما فيه من ألم وثقل، ولنمنح الحاضر فرصة أن يكون أخفّ، وأصدق، وأقرب لما نستحقه.
فلنبدأ… لا لأن كل شيء أصبح مثاليًا، بل لأننا قررنا أن نُكمل.
العيد، في النهاية، ليس ما نرتديه…
بل ما نشعر به، ومن نحب، وكيف نختار أن نكون
اقرأ أيضًا
الوقوع في الحب: لقاء طفلين خائفين
ناقصات عقل ودين ... (بقلم/ دعاء أحمد)
المرأة... معزوفة النور والمدد الالهي
حين ترتدي النرجسية ثوب الأنوثة
بين الصحراء، والبحر... أنا الأخرى
بانش والدمية: حين يبحث الصغير عن أمانه
اترك أثرًا… فالعمر يُقاس بما نمنحه لا بما نأخذه
المُعْمى بسوء النية لا يستحق عناء التبرير
سندريلا... ونسب الطلاق العالية
الكلام سهل… الذي يعيش هو الفعل
لا تحاكم الناس بآذانك… بل بعقلك وتجربتك
لا تُطارِد الفراشة… أصلِح حديقتك!
معرض الكتاب وذكريات من زمن فات...
أن تُطفئ من حولك… لا يعني أنك ستظهر
المقارنة تسرق الحياة… والخروج منها إنقاذ
ميكي ماوس (Mickey Mouse): الفأر الذي علّم العالم كيف يبتسم
علي الزيبق (Ali Al-Zibaq): بطل الحيلة والذكاء في مواجهة القهر المملوكي
السيرة الهلالية (The Hilali Epic): ملحمة العرب الكبرى بين التاريخ والخيال الشعبي
جحا (Juha): الحكيم الذي اختبأ خلف قناع السخرية
ألف ليلة وليلة: حين أنقذت الحكايةُ العالم من السيف
موليير… المسرحي الذي فضح الإنسان وهو يضحك
فولتير… الكاتب الذي حوّل الكلمة إلى سلاح ضد الظلام
طاغور: شاعر الإنسانية الكونية وصوت الشرق الذي خاطب العالم
سقراط (Socrates): حكيم أثينا الذي علّم الإنسانية كيف تفكّر قبل أن تتكلم
ضمير الدراما المصرية: أسامة أنور عكاشة وسرد الحلم والواقع في وجدان العرب
ماري منيب: سيدة الكوميديا الصارمة… حين تحوّلت الأم المتسلطة إلى أيقونة للضحك المصري
ماعت (Ma’at): الإلهة التي حوّلت العدالة إلى نظام كوني يحكم الآلهة والبشر
تعليقات
إرسال تعليق
هنا نستقبل تعليقاتكم الإيجابية وآرائكم البناءة
شكرًا مقدمًا