لولا الأمهات… ما كان للحياة رحيق
في زحام الأيام، وبين تفاصيل الحياة التي لا تهدأ، تبقى الأم ذلك الحضور الهادئ الذي يمنح لكل شيء معناه الحقيقي. ليست مجرد شخص في حياتنا، بل هي المعنى ذاته حين يضيع، وهي الدفء حين يبرد العالم، وهي النور الذي لا ينطفئ مهما اشتدت العتمة.
الأم ليست فقط من أنجبت، بل هي من منحت من روحها ما لا يُحصى، ومن وقتها ما لا يُعوض، ومن قلبها ما لا يُسترد. هي التي تعلّمت كيف تُخفي ألمها لتمنحنا الطمأنينة، وكيف تؤجل أحلامها لتصنع لنا طريقًا نصل به إلى أحلامنا. في عينيها نرى القبول كما لم نره في مكان آخر، وفي صوتها نجد الأمان حتى ونحن على حافة الانكسار.
لولا الأمهات… ما كان للحياة رحيق
لولا الأمهات، لكانت الحياة أكثر قسوة، وأكثر برودة، وأكثر وحدة. فالأم ليست فقط من تواسي، بل من تعيد ترتيب الفوضى داخلنا دون أن نشعر. بكلمة بسيطة منها، تهدأ عواصفنا، وبحضنها تُرمم أرواحنا المتعبة، وكأنها خُلقت لتكون ملاذًا لا يُغلق بابه أبدًا.
وما أعظم الأمهات حين يُخفين تعبهن خلف ابتسامة، وحين يُقاومن الحياة بصمت، فقط كي لا نشعر بثقلها. هنّ القوة التي لا تُعلن عن نفسها، والعطاء الذي لا ينتظر مقابلًا، والحب الذي لا يتغير مهما تغيّرت الظروف.
لولا الأمهات… ما كان للحياة رحيق
ليست الأم قصة تُروى، بل هي حياة كاملة تُعاش. وكل من فقد أمه، يعرف جيدًا كيف يتبدل شكل العالم بعدها، وكيف يصبح كل شيء أقل دفئًا، وأقل احتمالًا. فالأم ليست فقط جزءًا من الحياة… بل هي الحياة حين تكون جميلة.
لولا الأمهات، ما كان للحياة رحيق، ولا للفرح طعم، ولا للنجاح معنى. فهنّ البداية التي ننطلق منها، والظل الذي نعود إليه، والنبض الذي يجعل للحياة روحًا تستحق أن تُعاش.
اقرأ أيضًا
الوقوع في الحب: لقاء طفلين خائفين
ناقصات عقل ودين ... (بقلم/ دعاء أحمد)
المرأة... معزوفة النور والمدد الالهي
حين ترتدي النرجسية ثوب الأنوثة
بين الصحراء، والبحر... أنا الأخرى
بانش والدمية: حين يبحث الصغير عن أمانه
اترك أثرًا… فالعمر يُقاس بما نمنحه لا بما نأخذه
المُعْمى بسوء النية لا يستحق عناء التبرير
سندريلا... ونسب الطلاق العالية
الكلام سهل… الذي يعيش هو الفعل
لا تحاكم الناس بآذانك… بل بعقلك وتجربتك
لا تُطارِد الفراشة… أصلِح حديقتك!
معرض الكتاب وذكريات من زمن فات...
أن تُطفئ من حولك… لا يعني أنك ستظهر
المقارنة تسرق الحياة… والخروج منها إنقاذ
ميكي ماوس (Mickey Mouse): الفأر الذي علّم العالم كيف يبتسم
علي الزيبق (Ali Al-Zibaq): بطل الحيلة والذكاء في مواجهة القهر المملوكي
السيرة الهلالية (The Hilali Epic): ملحمة العرب الكبرى بين التاريخ والخيال الشعبي
جحا (Juha): الحكيم الذي اختبأ خلف قناع السخرية
ألف ليلة وليلة: حين أنقذت الحكايةُ العالم من السيف
موليير… المسرحي الذي فضح الإنسان وهو يضحك
فولتير… الكاتب الذي حوّل الكلمة إلى سلاح ضد الظلام
طاغور: شاعر الإنسانية الكونية وصوت الشرق الذي خاطب العالم
سقراط (Socrates): حكيم أثينا الذي علّم الإنسانية كيف تفكّر قبل أن تتكلم
ضمير الدراما المصرية: أسامة أنور عكاشة وسرد الحلم والواقع في وجدان العرب
ماري منيب: سيدة الكوميديا الصارمة… حين تحوّلت الأم المتسلطة إلى أيقونة للضحك المصري
ماعت (Ma’at): الإلهة التي حوّلت العدالة إلى نظام كوني يحكم الآلهة والبشر
تعليقات
إرسال تعليق
هنا نستقبل تعليقاتكم الإيجابية وآرائكم البناءة
شكرًا مقدمًا