مرتفعات وذرينج، الرواية الأولى والوحيدة للكاتبة الإنجليزية إيميلي برونتي…
ملخص أحداث رواية "مرتفعات وذرينج" للكاتبة الإنجليزية إيميلي برونتى وتحولها لفيلم من كلاسيكيات السينما المصرية
إيميلي برونتي هي الكاتبة الإنجليزية التي تم ولادتها في 30/ 7/ 1818 والتي توفيت في 19/ 9/ 1848 وهي في عمر الشباب. وتعتبر إيميلي برونتي شاعرة وروائية وقد كتبت رواية واحدة فقط هي رواية “مرتفعات ويذرنج - Wuthering Heights” التي نحن بصدد عرضها. وهذه الرواية من الكلاسيكيات في الأدب الإنجليزي الذي اشتهر كتابه الأفذاذ في الرواية والمسرح وعلى رأسهم ويليام شكسبير وتشارلز ديكنز.
بقلم/ د. أسامة رمزي - استشاري تنمية وتعليم
جدير بالذكر أن إيميلي
برونتي هي أخت الكاتبة الروائية شارلوت برونتي صاحبة عدد من الروايات الإنجليزية
الكلاسيكية أيضًا وعلى رأسها رواية “جين أير”. وهي الأخت الأكبر من آن برونتي
الكاتبة… أي أن الأخوات الثلاث هن أديبات وكاتبات من القرن الـ 19. ويعتبرن من
علامات الأدب الإنجليزي وقد تم تحويل بعض من أعمالهن إلى أعمال سينمائية. كما أنه
يتم تدريس رواياتهن في المدارس اللغات وفي الجامعات في أقسام اللغة الإنجليزية.
فماذا عن رواية “مرتفعات ويذرنج”؟
تم نشر رواية “مرتفعات
ويذرنج” للمرة الأولى عام 1847 أي قبل وفاة كاتبتها إيميلي برونتي بعام. وإن كان
قد تم نشرها في مجلدين من ثلاثة في هذا العام. وبعد وفاة إيميلي برونتي قامت أختها
الكاتبة شارلوت رونتي بنشر المجلد الثالث من الرواية لتصبح بذلك الرواية بالكامل
في يد القراء. وقد تم اعتبار هذه الرواية من الروائع في تاريخ الأدب الإنجليزي.
والشيئ العجيب أن
إيميلي برونتي الكاتبة قد اختارت نهاية ابطال روايتها بالموت من جراء الإصابة بمرض
السل. وهو نفس السبب الذي قاد الكاتبة وأفراد عائلتها للموت تباعًا. حيث كان هذا
المرض منتشرًا بشدة في ذلك التوقيت نتيجة التلوث وعوامل الجو وسهولة انتشار
العدوى. وذلك في زمن النهضة الصناعية والاعتماد على الفحم وتلوث المياه بما لم يكن يدري خطره
الإنسان. جدير بالذكر أنه يتم تصنيف رواية مرتفعات ويذرنج بأنها من الروايات
الرومانسية.
ملخص رواية “مرتفعات ويذرنج”
مرتفعات وذرينج هو اسم
البيت الذي يعيش فيه مستر هيثكليف. وهو الشخصية المحورية وبطل الرواية والأكثر
تأثيرًا فيي سير أحداثها. كما أن من الشخصيات الأخرى التي افتتحت الرواية شخصية
مستأجر الأرض السيد “لوك ود”. وهو الذي بدأ في وصف المنزل المسمى مرتفاعات ويذرنج
“Wuthering Heights“. وقد تم تسميته بذلك لأنه تمت إقامته على
تبة عالية وكان قويًا للغاية لكي يتحمل الرياح التي تضربه من كل جانب بسبب وقوفه
وحيدًا في أعلى التبة.
مستر لوكوود “لوك ود”
قام باستئجار البيت الكبير الموجود في يوركشاير والمسمى بـ “ثراشكروس جرانج”.
ولأنه وجد من الواجب أن يمر ببيت السيد هيثكليف أولاً لكي يقوم بتحيته فإنه في
الليلة الأولى لم يستطع العودة إلى مسكنه الجديد بسبب الظلام والرياح. فاضطر مستر
لوكوود أن يبيت ليلته الأولى في بيت هيثكليف. وأن يتعرف خلال هذه الليلة على زوجة
ابنه السيدة كاثي، والتي هي في الأصل ابنة حبيبة هيثكليف “كاثرين ايرنشو”. وخلال
الليلة التي قضاها مستر لوكوود في بيت هيثكليف مضطرًا، يتعرف حكاية العائلة والبيت
من المربية التي عاصرت كل القصص التي روتها.
مرتفعات وذرينج، من هو هيثكليف؟
سافر السيد ايرنشو
صاحب مرتفعات وذرينج الأصلي إلى المدينة يومًا ما من اجل قضاء بعض الأعمال. وهناك
وجد طفلًا يتيمًا مشردًا يحتاج إلى طعام ومأوى. فوجد مستر ايرنشو انه من الرحمة أن
يأخذ الطفل المشرد ويقدم له المأوى والطعام في مزرعته. كما أنه أعطاه اسمه الذي
عرفناه في بداية الرواية به، وهو “هيثكليف”. إلا أن الطفل وجد في منزل مرتفعات
وذرينج كراهية شديدة من كل المحيطين به. فقط كاثرين ابنة مستر ايرنشو ومستر ايرنشو
نفسه اللذان لم يعاملاه ولم يشعراه بالكراهية.
كاثرين عاملته بلطف
واتخذته صديقًا مقربًا لها. أما أخاها هندلي فإنه كرهه بشدة لأنه وجده أخذ مكانه
لدى أخته كاثرين. فعامله بشكل سيئ جدًا وتفنن في تعذيبه. ولأن هيندلي كان عنيفًا
وسيئ الطبع والسلوك، أرسله أبوه إلى المدرسة العسكرية بعد وفاة أمه. وظل هناك حتى
توفى السيد إيرنشو فعاد وهو يحمل من الكراهية أضعاف نحو هيثكليف الذي تسبب في
التحاقه بالمدرسة العسكرية عقابًا بسبب تعذيبه هيثكليف وعنه تجاهه. فما كان من
هيندلي إلا إخراج هيثكليف من المدرسة التي كان أبوه السيد ايرنشو قد ألحقه بها لكي
يتعلم. كما أنه قام بتوزيع راتب هيثكليف على الخدم الآخرين في المنزل وحرمه منه.
وإمعانًا في الانتقام حرمه من رؤية أخته كاثرين والتي كان هيثكليف يحبها.
مرتفعات وذرينج، ماذا حدث في النهاية لشخصيات القصة خصوصًا كاثرين وهيثكليف؟
نزعت الأحداث التي مر
بها هيثكليف والعنف الذي تعرض له والعذاب الذي عاشه كل رحمة من قلبه حتى صار بلا
قلب. وقد أصبح عندما وصل إلى مرحلة الشباب من العمر شخص سيئ الطباع والسلوك. أما
صديقته كاثرين التي تم حرمانه من التحدث إليها أو التعامل معها فقد تزوجت من
السيجد إدجار لينتون الذي كان صديقهما أيام الطفولة. تزوجته من أجل أمواله وثروته
الطائلة ونفوذه الكبير في المجتمع.
وقد تبع هيثكليف خطاها
وتزوج من أخت زوجها إدجار لينتون، وذلك لكي يتمكن يومًا ما من الانتقام من كل من
ظلموه وعاملوه بشكل سيئ. إلا أن كاثرين تموت أثناء ولادة ابنتها، والتي بدورها
عندما تكبر وتصير شابة تحب ابن عمتها وابن هيثكليف وتتزوجه. ويستولي هيثكليف على
ثروة أبيها، زوج كاثرين الأم، ويستولي فيما بعد على المنزل الكبير المسمى بـ
“مرتفعات وذرنج” ويصبح هو السيد والجميع تحت طوعه. ولكن ينتهي الحال بهيثكليف
وابنه بالموت لتجد كاثرين الابنة نفسها وحيدة. فتتزوج من ابن خالها السيد هنجلي
ايرنشو…
رواية “مرتفعات وذرينج” والسينما المصرية
قام المخرج
الكبير كمال الشيخ ومعه فطين عبد الوهاب بتحويل رواية إميلي برونتي “مرتفعات وذرينج” إلى فيلمًا سينمائيًا تحت اسم “الغريب”. وقد قاما معًا بتمصير القصة عن
طريق الكاتب حسين حلمي المهندس الذي كتب قصة وحوار الفيلم. وقد التزم المخرجان
بقصة الفيلم الأصلية إلى حد كبير، وقام بأداء الأدوار كوكبة من نجوم السينما
والتمثيل الكبار. وعلى رأسهم الفنان يحيى شاهين، ماجدة الصباحي، محسن سرحان، حسين
رياض، وكمال الشناوي. وقد احتفت الصحافة الفنية بالفيلم والقصة ويعتبر في الوقت
الحالي أحد أقوى كلاسيكيات السينما المصرية.
مشهد من فيلم الغريب كأحد كلاسيكيات السينما المصرية والمأخوذ عن قصة “مرتفعات وذرينج” للكاتبة إيميلي برونتي
اقرأ أيضًا
مسجل خطر… فيلم أكشن مصري للزعيم عادل إمام
حين يركض الإنسان أبعد من القدر: قراءة إنسانية عميقة في فيلم (فورست غامب)
علي الزيبق (Ali Al-Zibaq): بطل الحيلة والذكاء في مواجهة القهر المملوكي
السيرة الهلالية (The Hilali Epic): ملحمة العرب الكبرى بين التاريخ والخيال الشعبي
جحا (Juha): الحكيم الذي اختبأ خلف قناع السخرية
ألف ليلة وليلة: حين أنقذت الحكايةُ العالم من السيف
موليير… المسرحي الذي فضح الإنسان وهو يضحك
فولتير… الكاتب الذي حوّل الكلمة إلى سلاح ضد الظلام
طاغور: شاعر الإنسانية الكونية وصوت الشرق الذي خاطب العالم
سقراط (Socrates): حكيم أثينا الذي علّم الإنسانية كيف تفكّر قبل أن تتكلم
ضمير الدراما المصرية: أسامة أنور عكاشة وسرد الحلم والواقع في وجدان العرب
ماري منيب: سيدة الكوميديا الصارمة… حين تحوّلت الأم المتسلطة إلى أيقونة للضحك المصري
«الست»: منى زكي حين تواجه الأسطورة… سينما تحاور الذاكرة وتعيد تعريف البطولة
سمية الألفي: من قلب الشرقية إلى قلوب الجماهير… رحلة فنية وإنسانية تتجاوز الشاشة
نجلاء فتحي… الوجه الذي كبر مع الزمن: سيرة فنية لنجمة صنعت جمالًا مختلفًا في السينما العربية
سليمان نجيب: أرستقراطي السينما المصرية الذي حوّل الوقار إلى فن خالد
يوسف شعبان: ملامح الصرامة وأناقة الأداء في ذاكرة الفن العربي
محمد فوزي: الفنان الذي غنّى بفرح ودفع ثمن الابتكار وحده
نور الشريف: الممثل الذي جعل من التمثيل معرفة ومن الفن موقفًا
إحسان عبد القدوس.. رائد الثورة الهادئة في الأدب المصري بين الحب والتمرد
اكتب اليوم وقد زعزع عالمنا معتقداتي ومبادئي
رُعب ... قصة قصيرة لأسامة الأديب
أحمد مظهر: الفارس الذي تمرّد على الفروسية ليُبدع في السينما والدراما
يسرا… رحلة فنانة صنعت نجوميتها بالذكاء والاختيار والالتزام
عقيلة راتب… وجه الأم المصرية وصوت الحكمة في السينما والمسرح
رجاء عبده… سيدة الأدوار الصادقة في السينما والمسرح المصري
مارلين مونرو (Marilyn Monroe): حين يتحوّل البريق إلى قدرٍ إنساني وصوت أنثوي لا يشيخ
داليدا (Dalida)… صوت عبر اللغات وحدود الوجدان: سيرة فنية لأسطورة لم تعرف الانتماء إلا للفن
فيروز (Fairouz)… الصوت الذي صار وطنًا: سيرة فنية لامرأة غنّت فخلّدت الزمن
ماجدة الخطيب: موهبة قلقة صنعت حضورها من الهشاشة والقوة معًا
كريمة مختار: أمّ المصريين التي تحولت إلى ضمير إنساني في السينما والدراما
سناء يونس: الكوميديا الذكية التي اختارت العمق قبل الضحك
ماجدة الصباحي… امرأة سبقت زمنها وصنعت مجدها بوعي الفن والحرية
سناء جميل: عبقرية التمثيل التي حوّلت القسوة إلى فن خالد
صفية العمري… من عدسة الكاميرا إلى قمة الدراما العربية
وداد حمدي: الممثلة التي أضاءت الهامش وصنعت الخلود من الأدوار الصغيرة
ليلى طاهر: أناقة الأداء وهدوء النجومية في رحلة فنية صنعتها الموهبة والاختيار
آثار الحكيم: الوجه الذي عبّر عن جيل كامل بين هدوء الأداء وجرأة الاختيار
حسن فايق.. ضحكة مصر الهادئة التي صاغت الكوميديا من القلب إلى الشاشة
البداية: حين عرّت السينما المصرية وهم الحضارة وكشفت طبيعة الإنسان
ضمير الدراما المصرية: أسامة أنور عكاشة وسرد الحلم والواقع في وجدان العرب
ماري منيب: سيدة الكوميديا الصارمة… حين تحوّلت الأم المتسلطة إلى أيقونة للضحك المصري
«الست»: منى زكي حين تواجه الأسطورة… سينما تحاور الذاكرة وتعيد تعريف البطولة
سمية الألفي: من قلب الشرقية إلى قلوب الجماهير… رحلة فنية وإنسانية تتجاوز الشاشة
نجلاء فتحي… الوجه الذي كبر مع الزمن: سيرة فنية لنجمة صنعت جمالًا مختلفًا في السينما العربية
أسد على السجادة الحمراء: قراءة ناقدة في فيلم أسد لمحمد رمضان
تعليقات
إرسال تعليق
هنا نستقبل تعليقاتكم الإيجابية وآرائكم البناءة
شكرًا مقدمًا