مقتطفات ... بدون عنوان (6)
بقلم / دعاء احمد
داخل غلاف كتاب "٥٥ مشكلة حب"، وكتاب "في الحب والحياة" للدكتور مصطفى محمود صفحات تقف المرأة فيها وراء قضبان حديدية. ربما لست مجبرة على المطالعة، وربما لم يفقد الكاتب أعصابه لينتظر من فتاةٍ مثلي مصابة بداء الاهتمام بالتفاصيل وأن تدقق وتتمسك برأيٍ متحيزٍ متطرف شخصيًا للمرأة، في هذه الحالة لا يكون أمامك سوى أمران لا ثالث لهما، إما أن تنضج وتقرأ على مضض لكاتبك المفضل لكي تفهم المغزى الحقيقي لرؤيته أو تفقد ثقتك فيه وتقلع عما يخرج من أحبار قلمه.
وربما عليك أن تقرر لمرةٍ أن تنضج وتقرأ على مضض في آنٍ واحد.
لنهيم في قراءة الحياة، ربما لا عجب أن
تسرب إلى آذانك صوت فتاة من وسط إحدى الجلسات وهي تتمايل بالحديث قائلةَ، "سأسافر
المالديف لأقضي وقتًا ممتعًا"، وربما قالتها بالإنجليزية لتجعل الإبهار أكثر،
"وسيشتري بابي طائرة لأذهب بها".
لترد عليها الأخرى، "اشتريت بالأمس بلوزة بلون من خارج الفضاء بسعر -وضع
رقمًا من عندك وليكن أخر رقم في العالم، وضع بجانبه علامة الدولار"، وربما أنك
ترى أن كلتاهما لا تملك دينارًا أو درهمًا.
دون كلل أو ملل جلسات النساء وحتى الفتيات الصغار لا تعج بحديث سوى هراء أتى إلينا من الجحيم،
إنها تأتي بشئ لا تحبه -ولا يناسبها حتى- لمجرد أن فلانة وعلانة أتت به...
إنهم لا يملون ولا يكلون يا سيدي من التكرار في هذا. أخشى أن أقول لربما انتهى
بنا الأمر جميعًا داخل مصح عقلي بحالة
(كفلانة)...
هذا
الحديث لا يدعوا إلى الانبهار إطلاقًا. بالنسبة لي، فإني أُصاب بالتشنج من انتقالي
هنا وهناك لتواجه أُذُناي نفس المصير من الجحيم.
لربما يأتيني تساؤل، "من أنت وسط هذه الهالة التي تضعينها حولك بالهراء...؟!"
من أنت وسط الماركات والعائلات
والعربات الفارهة والطائرات التي تتفوهين باسمها؟ وما هو الكائن الهلامي الذي
سنحصل عليه عند تجريدك من نياشينك؟؟!
إذًا،،، كان عليَّ أن أنضج .....
اقرأ أيضًا
صنع الله إبراهيم: أيقونة الرواية العربية المتمردة
#مقتطفات
#بدون_عنوان
تعليقات
إرسال تعليق
هنا نستقبل تعليقاتكم الإيجابية وآرائكم البناءة
شكرًا مقدمًا