بيت الطاعة في القانون المصرى إهانة وقهر للمرأة

 بيت الطاعة في القانون المصرى إهانة وقهر للمرأة

مقال تكتبه أ. إلهام محمود المحامية حول بيت الطاعة في قانون الأحوال الشخصية المصري وكيف يعتبر إهانة وقهر  للمرأة
بقلم أ. إلهام محمود المحامية واستشاري حقوق الطفل

من أكثر الأحكام التي يعد فيها إهانة وإذلال للمرأة في قضايا الاحوال الشخصية هو "الحكم  بالطاعة"... فعندما تُعَامَلْ الزوجة باعتبارها "مُلزمة بالطاعة" دون مراعاة لحقوقها أو ظروفها، يتولد لديها إحساس بالانتقاص من إنسانيتها ودورها كشريك متساوٍ في العلاقة، خاصةً إذا ارتبط  بالإجبار أو التهديد أو استُخدِم كأداة ضغط قانوني أو أُسرى علي المرأة.

بيت الطاعة في القانون المصرى إهانة وقهر للمرأة

يشير مصطلح "بيت الطاعة" إلي التزام الزوجة بطاعة زوجها والإقامة معه وينفذ هذا الالتزام من قبل سلطات الدولة. فالزوج يستطيع الحصول علي أمر قضائي يُلزم الزوجة فيه بالعودة إلي بيت الطاعة. وإذا لم تمتثل الزوجة للحكم تعتبر "ناشزًا"، ويطلب الزوج من الشرطة تنفيذ هذا الحكم ويعيدها بالقوة إذا لزم الأمر. 

وينفذ حُكم الطاعة قهرًا منذ صدور لائحة ترتيب المحاكم الشرعية في 1897 الي ان صدرت تعليمات وزير العدل إلي الشرطة بعدم تنفيذ أوامر الطاعة قهرًا في فبراير 1967، وأضاف القانون رقم 100 لسنة 1985 أنه إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق وكانت ناشزًا توقف نفقتها من تاريخ الامتناع. وللزوجة الاعتراض علي هذا أمام المحكمة الابتدائية خلال 30 يوم من تاريخ الاعلان،

قد بينت محكمة النقض شروط بيت الطاعة، أن يكون الزوج أمينًا علي نفس الزوجة ومالها، وأن يكون بيت الطاعة مسكنًا مناسبًا وبين جيران صالحين، وأن يشمل جميع المرافق المنزلية.

بيت الطاعة في القانون المصرى إهانة وقهر للمرأة

وفي مجموعة 1938 المواد 45، 46، 47 للأقباط الأرثوذكس، توجب علي المرأة طاعة زوجها، وأن تقيم معه في أي محل لائق يختاره لإقامته، ووجهت هذه المواد بكثير من الاعتراضات لأنها تُظهر المرأة بأنها تابع للزوج ينفق عليها مقابل خدمته وتربية أبنائه. مع أن المجتمع يشرع إلي إنشاء علاقات قائمة علي الشراكة والتعاون والالتزام المتبادل في رعاية الأبناء والبيت، والأمل في التغيير يكمن في خروج مشروع القانون الموحد للطوائف الثلاث إلى النور.

بيت الطاعة في القانون المصرى إهانة وقهر للمرأة

وفي النهايةـ فإن بيت الطاعة يواجه اعتراضات وانتقادات من المجتمع المصري لانه في جوهره يتعارض مع مفهوم الزواج. حيث تكون العشرة بالمعروف أو التسريح بإحسان. وأن الزواج يقوم علي الاحترام المتبادل والتفاهم حول كل أمور الحياة الزوجية. 

ونأمل أن تكون التعديلات في قانون الأحوال الشخصية المقترح فيها حل لكل المشكلات وأن تخفف من المعاناة التي تواجهها المرأة في ساحات القضاء.

اقرأ أيضًا

الابتزاز الرقمي (Digital blackmail).. حينما تتحول صورك الخاصة الي سلاح في يد وحوش الانترنت

أطفال بلا خصوصية في زمن اللايكات والمشاهدات

زواج الطفلات... مشكلة هل يوجد لها حل؟

"مراكب الموت" تسرق أحلام الصغار: صرخة في وجه الهجرة غير الشرعية

العنف ضد الأطفال…سياسات الحماية ضرورة ملحة!

حماية الطفولة أولاً: إضاءات على إجراءات تنفيذ الأحكام ودور المراقب والخبير الاجتماعي في قضاء الطفل

التحقيق مع الطفل بين الحق في الدفاع والرعاية القانونية


تعليقات