مرسى مطروح: بوابة الصحراء وساحل الأحلام بين التاريخ والطبيعة

 مرسى مطروح: بوابة الصحراء وساحل الأحلام بين التاريخ والطبيعة


محافظة مرسى مطروح
واحدة من أكثر المحافظات المصرية تميزًا بفضل موقعها الجغرافي الفريد على ساحل البحر المتوسط، وامتدادها العميق في الصحراء الغربية حتى حدود ليبيا. تجمع المحافظة بين عبق التاريخ الذي مرّ عليها منذ العصور الفرعونية وحتى الحرب العالمية الثانية، وبين الطبيعة الساحرة لشواطئها الرملية البيضاء وبحرها الصافي الذي يجعلها وجهة سياحية عالمية.

مطروح، مرسى مطروح، محافظة مرسى مطروح، الموقع الجغرافي لمحافظة مرسى مطروح، الآثار في مرسى مطروح، تاريخ مرسى مطروح، الأنشطة الاقتصادية في مرسى مطروح، أهمية مرسى مطروح، أهم الشخصيات من محافظة مرسى مطروح، مميزات مرسى مطروح الاستراتيجية


في هذا المقال سنتناول بالتفصيل معنى وسبب التسمية، موقعها الجغرافي، تاريخها، المسميات التي عُرفت بها عبر العصور، آثارها، أهم شخصياتها، الخصائص السكانية، والأنشطة الاقتصادية التي تشكل ملامحها الفريدة.

معنى وسبب التسمية

اسم مرسى مطروح ارتبط بالوظيفة الجغرافية للمدينة الساحلية؛ فكلمة "مرسى" تعني الميناء أو المرسى البحري، حيث كانت المنطقة قديمًا ميناء طبيعيًا للسفن. أما "مطروح"، فيُقال إنها تعود إلى أن الإسكندر الأكبر حينما مرّ بالمنطقة في طريقه إلى سيوة، أمر باستخدامها كميناء، لكنها لم تستكمل أهميتها في وقته فصارت "مطروحة" أي متروكة، ومن هنا جاء الاسم. كما تشير بعض المصادر إلى أن التسمية تعود إلى كونها منطقة آمنة كانت "مطروحة" للسفن الباحثة عن مأوى في البحر المتوسط.

الموقع الجغرافي

تقع مرسى مطروح على الساحل الشمالي الغربي لمصر، وتُعد البوابة الغربية للبلاد. يحدها:

  • شرقًا: محافظة الإسكندرية.
  • غربًا: الحدود المصرية مع ليبيا (منطقة السلوم).
  • جنوبًا: الصحراء الغربية حتى واحات سيوة والواحات البحرية.
  • شمالًا: البحر المتوسط.

يمتد ساحلها على أكثر من 450 كيلومترًا، مما يجعلها أطول محافظة مصرية مطلة على المتوسط. كما يمر عبرها الطريق الساحلي الدولي الذي يربط مصر بليبيا وتونس والجزائر.

تاريخ المحافظة منذ نشأتها

العصور القديمة

  • في العصر الفرعوني، كانت مطروح جزءًا من الحدود الغربية لمصر القديمة، حيث أقيمت الحصون والمعابد لمراقبة الطرق الصحراوية.
  • ارتبطت بالأسطورة التاريخية للإسكندر الأكبر الذي مر عبرها متجهًا إلى واحة سيوة لزيارة معبد آمون.

العصر اليوناني والروماني

أصبحت مطروح نقطة تجارية وعسكرية هامة، وشهدت حركة تبادل تجاري مع دول البحر المتوسط.

العصور الإسلامية

اتخذتها القبائل العربية القادمة من الجزيرة العربية موطنًا لها، ولا يزال أثر هذه القبائل قائمًا في لهجة وعادات أهل مطروح حتى اليوم.

العصر الحديث

  • في القرن التاسع عشر، بدأت مطروح تأخذ شكل مدينة منظمة مع ازدياد الحركة البحرية والتجارية.
  • خلال الحرب العالمية الثانية، كانت مسرحًا لمعركة العلمين الشهيرة بين قوات الحلفاء والمحور عام 1942، والتي غيرت مجرى الحرب.

المسميات التاريخية

  • أم الرخام: نسبة إلى كثرة محاجر الرخام في المنطقة.
  • بوابة مصر الغربية: لدورها في حماية الحدود مع ليبيا.
  • مرسى الإسكندر: حيث ارتبطت بمرور الإسكندر الأكبر.
  • مدينة العلمين: نسبة إلى معركة العلمين التي تعد من أهم المعارك العسكرية في القرن العشرين.

الآثار والمعالم السياحية في مطروح

  1. مقابر العلمين: تضم رفات آلاف الجنود من الحلفاء ودول المحور.
  2. متحف العلمين الحربي: يوثق أحداث الحرب العالمية الثانية.
  3. معبد رمسيس الثاني بأم الرخم: شاهد على عظمة مصر القديمة.
  4. معبد سيوة (معبد آمون): مقصد الإسكندر الأكبر ليتوج كابن للإله آمون.
  5. شواطئ مطروح: مثل شاطئ عجيبة، الغرام، الأبيض، وروميل.
  6. كهف روميل: مخبأ القائد الألماني إرفين روميل أثناء الحرب العالمية الثانية.
  7. واحة سيوة: من أهم المزارات الطبيعية والبيئية، وتضم معابد وآبار تاريخية.

المدن والمراكز التابعة لمحافظة مرسى مطروح

المحافظة تتكون من 8 مراكز إدارية رئيسية:

  1. مرسى مطروح (العاصمة).
  2. الحمام.
  3. العلمين.
  4. الضبعة.
  5. النجيلة.
  6. سيدي براني.
  7. السلوم.
  8. سيوة.

كل مركز منها يتميز بخصائصه الفريدة؛ فالعلمين مركز تاريخي عالمي، وسيوة واحة بيئية نادرة، بينما الضبعة أصبحت موقعًا للمشروع النووي المصري.

أهم الشخصيات التاريخية من أبناء المحافظة

  • الشيخ مبروك زعيتر: من رموز القبائل البدوية في مطروح.
  • الشيخ سنوسي الغرياني: من القيادات الدينية التي كان لها تأثير في ليبيا ومصر.
  • رموز المقاومة الشعبية: أبناء القبائل الذين وقفوا ضد الاحتلال الإيطالي لليبيا وقدموا الدعم للمجاهدين هناك.
  • في العصر الحديث، برز أبناء مطروح في مجالات السياسة والإدارة والقوات المسلحة، خاصة في حماية الحدود الغربية.

الخصائص السكانية

  • عدد السكان: يقارب 600 ألف نسمة.
  • الطابع السكاني: يغلب على السكان الانتماء إلى القبائل البدوية مثل: أولاد علي، القطعان، الفوايد، والسننة.
  • السمات العامة: يتميز سكان مطروح بالكرم والشهامة والتمسك بالعادات والتقاليد العربية الأصيلة.
  • اللغة والثقافة: اللهجة البدوية هي السائدة، مع الحفاظ على التراث الشفهي من الشعر البدوي والأمثال الشعبية.

الأنشطة الاقتصادية

  1. الزراعة: تشتهر بزراعة الزيتون والنخيل والتين والشعير بفضل اعتمادها على مياه الأمطار.
  2. الرعي: من الأنشطة الأساسية، حيث تنتشر تربية الأغنام والإبل.
  3. الصيد: بحكم امتدادها الساحلي الطويل.
  4. التجارة: بحكم قربها من ليبيا، فهي مركز للتجارة البينية.
  5. السياحة: من أهم الأنشطة، خصوصًا في الصيف، بفضل شواطئها الساحرة ومناطقها التاريخية.
  6. الصناعات المحلية: مثل استخراج الملح وصناعة زيت الزيتون.
  7. المشروعات القومية: مثل محطة الضبعة النووية التي تعزز من أهمية مطروح الاستراتيجية.

مميزات مرسى مطروح الاستراتيجية

  • تشكل خط الدفاع الغربي لمصر على الحدود مع ليبيا.
  • تمتلك أطول سواحل على البحر المتوسط.
  • تُعد مركزًا سياحيًا عالميًا بفضل شواطئها الفريدة.
  • تتميز بتنوعها بين البيئة الساحلية والواحات الصحراوية.
  • موقعها يجعلها جسرًا للتواصل بين مصر والعالم العربي في شمال إفريقيا.

ختامًا

محافظة مرسى مطروح ليست مجرد مدينة ساحلية، بل هي لوحة متكاملة تجمع بين التاريخ العريق منذ عهد الفراعنة والإسكندر الأكبر، مرورًا بالحرب العالمية الثانية، وصولًا إلى حاضرها كأحد أهم المراكز السياحية والاقتصادية في مصر. فبفضل شواطئها البيضاء، وواحاتها النادرة، ومكانتها الاستراتيجية على الحدود الغربية، تظل مطروح بوابة مصر الغربية، وعنوانًا للسلام بين البحر والصحراء.

اقرأ أيضًا

















كلمات مفتاحية

مطروح، مرسى مطروح، محافظة مرسى مطروح، الموقع الجغرافي لمحافظة مرسى مطروح، الآثار في مرسى مطروح، تاريخ مرسى مطروح، الأنشطة الاقتصادية في مرسى مطروح، أهمية مرسى مطروح، أهم الشخصيات من محافظة مرسى مطروح، مميزات مرسى مطروح الاستراتيجية





تعليقات