رحلة
بقلم / دعاء احمد
ولكنها أصبحت رحلة عادية تخلو من أي شغف، هكذا يبدأ يومه لا يحتاج إلى ضبط منبه.
فقد حفظ عقله الرحلة عن ظهر قلب حتى أنه لا يحتاج إلى النظر في ساعته إذا استيقظ، فقد علم أنها السابعة والنصف صباحا، يحمل حقيبته تاركا غرفته خلفة مظلمة حتى مجيئه، يطوي الشارع متثاقلا وهو ينظر إلى الأطفال الذين يتمردون على آبائهم لأنهم لا يريدون الذهاب إلى المدرسة.
آه لو أننا نستطيع ضرب الأرض بأرجلنا.
على أية حال، لن ننظر للأطفال في طفولتهم، فقد تمردنا من قبل وانتهى الأمر.
هذا السائق فظ الوجه يطوي الأرض طيًا. يبدو أن هناك معركة بعقله. ربما أعلمها جيدًا، ما عليَّ سوى أن أشاهد صامتًا لأنتقل إلى معركتي. ربما تجدني صامتًا أهيم بنظري في الفضاء الواسع، استنشق هذه النسمات الباردة التي تشعرني بقدوم الشتاء، هذا الفصل من العام وما يفعله بنا، أحاول أخذ مساحتي من العالم، أتعلم يا سيدي أن أشد ما يؤرقني، فقد أحرزت تقدمًا بعشر خطوات، وتراجعت خطوةً واحدة.
فلم تسعدني العشر خطوات ولم أغتر بالتصفيق، وأرقتني تلك الخطوة الواحدة التي عدتها للخلف...
اقرأ أيضًا
صنع الله إبراهيم: أيقونة الرواية العربية المتمردة
#مقتطفات
#بدون-عنوان
#دعاء-احمد
تعليقات
إرسال تعليق
هنا نستقبل تعليقاتكم الإيجابية وآرائكم البناءة
شكرًا مقدمًا