عيد ميلاد
قصيدة “عيد ميلاد” من ديواني “لا تدري إلى أين…!”. حين كانت حيرة الشباب والانعتاق من شرنقة الطفولة والمراهقة بحثًا عن الاستقلالية... هذه القصيدة كتبتها ونشرتها حين بلغت العشرين من عمري، وها أنا أعيد نشرها وقد قارب عمري الخمسين...
| بقلم/ د. أسامة رمزي - استشاري تنمية وتعليم |
أصبحت كبيرًا في العشرين
وأنا صغير
لا أملك ثمن القلم لأكتب
لا أملك ما أملك
ولا أعرف شيئًا عن مسارات الدنيا
إلا من التلفاز
والكتب الصفراء
وعناقات الهمس القاتم
والخوف من الأسرار
***
أصبحت الآن كبير
والشارب في وجهي يكبر
والأمواس -تنتظر في يدي-
لكنها دوماً تعمل
***
أصبحت الآن كبير
وبنت الجيران
والعزلة
ومساحات الوجد
وحديقة أفكاري وأسراري
كلها تكبر تكبر
***
أصبحت الآن
كل الأشياء في عيني تصغر
غرف النوم، والحارات، والأحياء
حتى مدينتي ملوي
كلها تصغر تصغر
***
كنت صغيرًا
أرسم بدلاً من أيدي الطفل جناحًا
لكنه ما كان يغادر أوراقي ويطير
وعندما أسأل، يقول الوالد:
لا تعجب، عندما يكبر
سوف يطير بألف جناح
وعندما تكبر
سوف تكون الدنيا براح
وفلاح
***
أصبحت الآن كبير
وطريقي هو هو الطريق
والشعر الأبيض يستوطن رأسي
ودنو الموت في وجهي يرتسم
قد صارت أيامي حريق
كالثلج المائت
اقرأ أيضًا
وداعاً للخائنة... (قصيدة لسير توماس وايت - مترجمة)

إرسال تعليق
هنا نستقبل تعليقاتكم الإيجابية وآرائكم البناءة
شكرًا مقدمًا