أخطاء شائعة عند تعلم اللغة الإنجليزية
ما هي الأخطاء الشائعة عند تعلم اللغة الإنجليزية وكيف يمكن تجنبها؟
| بقلم/ د. أسامة رمزي - استشاري تنمية وتعليم |
يظل تعلم اللغة الإنجليزية والبحث عن كيف
يمكن تعلم كل مهاراتها بسهولة أمرًا هامًا يشغل الكثير من الناس على ظهر البسيطة.
حيث أن اللغة الإنجليزية تعتبر وبحق هي اللغة الأوسع انتشارًا والأكثر استخدامًا
في الكرة الأرضية. واللغة التي يتم التواصل من خلالها بين البشر في معظم إن لم يكن
كل الأماكن لأنها لغة مشتركة بين الجميع. وتعتبر لغة عالمية للتواصل بحق.
والباحث عن تعلم اللغة الإنجليزية قد يندفع في التعلم، فيقع في أخطاء تجعل اكتسابه للغة بشكل جيد أمرًا صعبًا. أو أن يتعلم بشكل خاطئ
وغير مفيد يفقده الكثير من المهارات المطلوبة. لذلك كان من الأهمية بمكان أن يتعرف
المرء وهو يتعلم هذه الأخطاء حتى يتجنب الوقوع فيها. ويعرف كيف يتعلم بشكل جيد
ونافع ومفيد.
فما هي هذه الأخطاء الشائعة التي قد نقع فيها عند تعلم اللغة الإنجليزية؟
سبق وأن أكدنا في أكثر من مقال حول تعلم مهارات اللغة سواء كانت اللغة
الإنجليزية أو العربية أو أي لغة في العالم. أن تعلم اللغة يشبه في طبيعته تعلم
السباحة في الماء. فلابد من تواجد الماء وحضوره
عند تعلم السباحة ولعدم الخوف من القفز فيه. وهكذا في تعلم اللغة يجب أن نتعلمها
بالممارسة بدون خوف من الوقوع في أخطاء يمكن تصحيحها والأفضل معرفة كيفية تلافي
هذه الأخطاء منذ البداية.
وأيضًا، كما سبق وأوضحنا أكثر من مرة، يجب معرفة وإدراك أن للغة مهارات أربع هي:
الاستماع، التحدث، القراءة، والكتابة. وهذه المهارات لها أهمية
قصوى بنفس ترتيبها في تعلم اللغة. فأي لغة يبدأ تعلمها بالاستماع الجيد لها،
لأصواتها وطريقة نطقها. لتمييز مخارج الحروف/ الأصوات والتدرب عليها. لمعرفة
وإدراك النظام الصوتي للغة واكتساب مهارة استخدامه وتطبيق هذه المهارة بزيادة
الاستماع وممارسة التحدث بها.
ومن الأخطاء الشهيرة التي يقع فيها المرء عند تعلم أي لغة ويكون من المهم تجنب الوقوع فيها منذ البداية:
أن لا يهتم متعلم اللغة بمخارج أصوات الحروف
لابد من التأكيد على أن تعلم أصوات اللغة والتدريب على استخدام وإخراج
هذه الأصوات طبقًا لمخارجها الصحيحة هو الأساس في تعلم اللغة. وهذا لا يعني الخجل
من محاولة النطق والممارسة حتى الوصول إلى الإتقان في النطق الصحيح للأصوات في
اللغة الإنجليزية.
ولذلك يكون من الأفضل عند تعلم الأصوات والتدريب
عليها. أن يتم الاستعانة بشخص من أصحاب اللغة تكون لغته الأم هي الإنجليزية وليس
العربية. وربما يجد البعض ذلك أنه مكلفًا ماديًا، ولكن الأمر الآن أصبح أبسط مما
يمكن حيث يوجد مئات الملايين من مقاطع الفيديو والأفلام المجانية على المواقع
الإليكترونية المختلفة وعلى رأسها موقع اليوتيوب. تلك الفيديوهات والأفلام التي
تساعد في تعلم اللغة واستخدامها بشكل صحيح من متحدثين لها من أهلها. فقط اجتهد
وابحث وانتقي واستمر في التعلم ولا تخجل.
مشهد كوميدي للفنانة "يسرا" وهي تستمع إلى وتتعلم اللغة الإنجليزية من الكاسيت في فيلم طيور الظلام
أن يتعجل متعلم اللغة نتيجة تعلمه ولا يكون لديه صبر
تعلم أي لغة من اللغات ومنها اللغة الإنجليزية يحتاج إلى الكثير
والكثير من الوقت والجهد. فالإنسان قد يظل العمر كله يتعلم أسرار لغته الأم ولا
يتعلمها. فما بالك بتعلم لغة أجنبية جديدة لا يمارسها على الدوام في حياته
اليومية؟
بالطبع تعلم وإتقان اللغة الإنجليزية يحتاج لوقت طويل. ولذلك فإن
التعجل للوصول إلى نتائج وإتقان سريع قد يحبط الإنسان. وذلك لأنه قد ينزعج من كونه
غير قادر على التواصل الجيد باللغة الإنجليزية بعد مرور شهر او شهرين من بداية
تعلمه لها. ولهذا من الجيد إدراك هذه الحقيقة، والتعامل على أساسها وإعطاء النفس
فسحة من الوقت والتعامل بصبر مع التعلم حتى الوصول إلى الإتقان. والإيمان بأن
الممارسة المستمرة والدأب في التعلم يؤدي بكل تأكيد إلى الإتقان والثبات بل
والتقدم في تعلم اللغة حتى الوصول إلى درجة استخدامها كأهلها.
خطط لتعلمك بكل وضوح، واصبر، وداوم على التعلم والممارسة والتدريب. لا
تيأس أبدًا فالتعلم يحدث بالتدريج وأحيانًا ببطء. والإتقان يحتاج لسنوات وسنوات
تداوم فيها على التعلم والممارسة والتطبيق والتدريب والاحتكاك بمن هم أهل للغة
وبآدابها.
ألا يجعل متعلم اللغة من اللغة الجديدة التي يتعلمها جزء لا يتجزأ من حياته اليومية
يخطئ متعلم اللغة في عدم جعل اللغة جزء من حياته ولذلك لا يكون تعلمه
فعالاً. فاللغة لابد من استخدامها في الحياة حتى يكون لتعلمها معنى. ولا نقصد بهذا
ان ينسى المتعلم لغته الأم ويستبدلها بلغة أخرى. ولكن نقصد أن تكون اللغة الجديدة،
اللغة الإنجليزية، جزء من حياته يخصص لها وقت كل يوم لممارستها وممارسة مهاراتها
المختلفة. أن يستمع بشكل يومي لنصوص وأفلام قصيرة أو طويلة باللغة الإنجليزية. أن
يخصص وقت للتحدث أونلاين أو أوفلاين مع شخص أو أشخاص يتحدثون اللغة الإنجليزية.
عليك أن تتذكر كيف تعلمت لغتك الأم. وبناءًا على هذا تأكد أنك تحتاج
لنفس الأسلوب لتعلم اللغة الإنجليزية. ولو بشكل جزئي ولكن يكون منتظم ومقصود. تذكر
مثال تعلم السباحة، فأنت لن تتعلم السباحة وأنت تقف على الشاطئ، لكنك ستتعلم إذا
ما ألقيت نفسك في الماء واستخدمت كل حواسك وقدراتك من أجل الممارسة والتعلم حتى
تصل إلى الإتقان.
أن يكون جل اعتماد متعلم اللغة الجديدة في تعلمه على اللغة الأم (العربية في حالتنا) ثم الترجمة منها وإليها
في كثير من الأحيان يقوم متعلم اللغة وخصوصًا في البدايات باستخدام
أسلوب التفكير باللغة الأم والترجمة منها إلى اللغة الإنجليزية. ولذلك يكون تعلمه
أكثر بطئًا من ناحية، وصعبًا وغير مفيد للتقدم في تعلم اللغة بشكل كبير من ناحية
أخرى.
الأمر ببساطة هو أنه يجب على متعلم اللغة الإنجليزية أن يتدرب ويمارس
التفكير باللغة الإنجليزية حتى يعتاد عقله على ذلك. فكلما فكرت باللغة الإنجليزية، كلما تعلمت الكلمات وحفظتها بسهولة وجعلت المفردات والتعبيرات المختلفة حاضرة على
الدوام وجاهزة للاستخدام. كما أن القيام بالتفكير باللغة الأم ثم الترجمة يخرج
اللغة التي تنتجها ركيكة لأنك قد تعتمد الترجمة الحرفية أكثر من الاعتماد على
التعبيرات الأصلية للغة المُستخدمة.
أن يعاني متعلم اللغة الجديدة بشكل دائم من الخوف أن يرتكب أية أخطاء أثناء ممارسة اللغة الجديدة
الخوف بشكل عام يشل العقل عن التفكير ويمنع الإنسان عن ممارسة الملاحظة والتعلم.
ودائمًا كتربويين ننادي بإبعاد الخوف عن أطفالنا لأنه يمنعهم من
التعلم ويعيقهم. ولذلك يتم منع العقاب بكافة أشكاله وصوره حتى ولو بالتهديد لأن
القاعدة تقول أن الطفل/ الإنسان الخائف لا يتعلم أو لا يحرز تقدمًا ملحوظًا في
عملية تعلمه.
ولهذا، فإن الخوف من أن يرتكب المتعلم للغة خطأ أثناء استخدامه للغة
الإنجليزية يجعله يخجل من الممارسة. وهذا يحرمه من الفرصة للتدريب وللتعلم من
أخطائه – إن وُجدت – ولهذا نؤكد على ضرورة ألا نخاف من الخطأ. بل أن نجعل من الخطأ
فرصة للتعلم خصوصًا لو كان يوجد من يرصد هذه الأخطاء ويوضحها ونتعلم منه كيفية
تصحيحها ويساعدنا في التعلم حتى نصل إلى الإتقان.
لا تخافوا من ارتكاب الأخطاء عند تعلم اللغة الإنجليزية فهذا طبيعي.
وارتكاب الأخطاء هو جزء مهم في عملية التعلم. كما أن هناك نظرية علمية من نظريات التعلم تسمى "التعلم عن طريق
المحاولة والخطأ".
أن يكون جل اهتمام متعلم اللغة الجديدة الدقة في استخدام وتطبيق القواعد على حساب الممارسة والطلاقة
يهتم البعض بالقواعد التي تحكم تكوين الجملة في اللغة الإنجليزية
وبدراسة تكوين الجمل في الأزمنة المختلفة. وذلك على حساب الممارسة الفعلية للغة
وتعلمها كلغة للتحدث أكثر منها للغة للكتابة الأكاديمية. ولهذا، فإن هذا الخطأ في
الاهتمام الزائد بقواعد اللغة على حساب استخدامها مع الخوف من الخطأ في استخدام
هذه القواعد. يعد من الأشياء التي تعطل الإنسان عن الوصول إلى الإتقان والطلاقة في
تعلم اللغة الإنجليزية.
ابدأ باستخدام القواعد البسيطة وليس المعقدة والتي تحتاج لدراسة
طويلة. ومع الممارسة المستمرة واكتساب مهارات التفكير باللغة والاستماع والقراءة
وممارسة اللغة بشكل عام. فمع الممارسة والدأب على الاستماع والتحدث والقراءة
والكتابة، سوف تجدك عزيزي القارئ قادر على استخدام اللغة بشكل صحيح وبطلاقة وإتقان.
أن يستمع متعلم اللغة الجديدة للأصوات المحبطة التي توقف تعلمه
توقف عن مصاحبة الذين يشدونك للخلف والذين يحبطونك. لا تستمع إلى
الأصوات المحبطة واهتم بالذين يشجعونك على الاستمرار. واهتم أكثر بتشجيع نفسك،
وابدأ بوضع خطة واقعية لتعلمك وقم بتقييم ذاتك في كل مرحلة من مراحل الخطة وفاجئ
من حولك بما وصلت إليه من مستوى في تعلمك للغة.
الدهشة والإعجاب الذي سوف تراه في العيون من حولك وهم يشاهدون دأبك
واستمرارك وجنيك لثمار تعلمك. سوف تكون أكبر حافز لك أثناء التعلم، والأهم أن تعرف
أن الأخطاء جزء من التعلم، وأن التعلم يحتاج لجهد منظم ولوقت طويل منذ البداية.
كما أنه يحتاج لتجربة أشياء ووسائل وطرق جديدة قد يذمها أحدهم لأنها لم تنفع معه
لكنها قد تنفع معك. وذلك لأن لكل إنسان خصائصه واحتياجاته الخاصة وطرقه المختلفة
في التعلم وما يناسب غيرك قد لا يناسبك والعكس صحيح… فلا تدع أحد يشدك للخلف أو
يحبطك.
وأخيرًا، فهناك مشهد لا يُنسى من السينما المصرية
ومن أجمل المقاطع في الأفلام، ما قدمه عبد المنعم إبراهيم في هذا
المشهد. الذي نتخذه كنوع من الفكاهة رغم أنه يحكي عن التعلم بشكل عام ومنه تعلم
اللغات. وهو يعتبر من أروع المشاهد التي قدمتها السينما عن أهمية التعلم والعلم
أكثر من الجمال والمال.
أرجو أن يكون هذا المقال ذا فائدة في تعرفكم، أعزائي قراء مدونة بذور، على الأخطاء التي قد يقع فيها أي متعلم للغة الإنجليزية. وعلى كيفية
عدم الوقوع في هذه الأخطاء وأهمية تجنبها من أجل تعلم أفضل يصل إلى مرحلة الإتقان.
اقرأ أيضًا
دليل شامل لشرح زمن المضارع التام (The Present Perfect Tense)
أنواع الصفات في اللغة الإنجليزية English Adjectives
عشرون ألف فرسخ تحت الماء (الفصل الثاني)
كيف أتعلم حفظ الكلمات في اللغة الإنجليزية؟
عشرون ألف فرسخ تحت الماء (الفصل الأول)
الصف الثالث الإعدادي - منهج اللغة الإنجليزية - الوحدة التاسعة
لغة إنجليزية الصف الثالث الإعدادي - التيرم الثاني/ الوحدة السابعة (Unit 7 – Sports)
لغة إنجليزية: الصف الأول الإعدادي - الوحدة الثالثة (Role Models)
تعليقات
إرسال تعليق
هنا نستقبل تعليقاتكم الإيجابية وآرائكم البناءة
شكرًا مقدمًا