أباء مضطربون ... أبناء معرضون

أباء مضطربون ... أبناء معرضون

(أجيال تتوارث الوجع)

أباء مضطربون ... أبناء معرضون، أباء مضطربون ... أبناء معرضون (أجيال تتوارث الوجع)، النواة الأسرية والتوريث النفسي، الأنماط المريضة في التربية
بقلم د.شيري حنا شفيق - ماجستير علم نفس إرشادى - جامعة القاهرة

النواة الأسرية والتوريث النفسي

تعد الأسرة هي النواة الأولي التي تشكل وعي الإنسان ونفسيته، نحن لا نتوارث من أبائنا وأجدادنا الصفات الجسدية فقط، لكن نتوارث إيضاً السمات النفسية والأمراض العقلية.

البيئة والاستعداد

ينتقل المرض النفسي من الأباء إلي الأبناء بناءًا علي استعدادهم الجيني، كما تلعب البيئة الأسرية الضاغطة دور كبير في ظهور الأضطراب النفسي.

الأنماط المريضة في التربية

التربية تعمل ك تربة خصبة لزراعة المرض النفسي في نفوس الأبناء.

وتظهر الأنماط المريضة في صورة سلوكيات مسيئة للأبناء مثل: التسلط، القسوة، المقارنة المدمرة، الأهمال العاطفي.

كما تظهر في سلوكيات خانقة مثل: الحماية الزائدة التي تعوق استقلال الأبناء عن أبويهم.

من هم الأباء المضطربين

الأباء المضطربون ليسوا فقط مرضي نفسيين، لكن البعض يعاني من خلل في الشخصية والسلوك وإدارة المشاعر.

فيكونوا سريعي الغضب، همجيون، أو متبلدي المشاعر، وينعكس هذا علي نفسية الأبناء.

سمات الاباء مضطربون؟

- غير قادرين علي تنظيم مشاعرهم.

- غير قادرين علي منح الحب بشكل متزن (إفراط في الاهتمام ثم إفراط في الإهمال)

- لديهم صدمات طفولة لم تعالج.

- لديهم تجنب وانسحاب عاطفي.

كيف يتأثر الأبناء؟

تؤدى البيئة الاسرية المضطربة إلي كسر أهم دعائم النمو النفسي السليم للأبناء.

ويؤدى ذلك إلي:

  • اضطراب الشعور بالأمان لدى الأبناء.
  • خلل في العلاقات الاجتماعية والعاطفية.
  • تعلق عاطفي وخوف عميق من الهجر أو الرفض.
  • إعادة أنتاج سلوك الأباء من تسلط وقسوة وغيره.

العلاج مسئولية المتضرر!

يمكن كسر دائرة الارتباط والتعافي، وهنا يأتي مسؤولية الأبناء نحو أنفسهم ونحو مستقبلهم.

دور المعالج النفسي:

  • يساعد في إعادة بناء نموذج جديد للعلاقات أكثر أمانًا واتزاناً.
  • يدرب العميل علي كيفية تنظيم وإدارة المشاعر.

ختامًا، العلاج النفسي يعيد الهيكلة المعرفية، ويساعد علي تنظيم وإدارة المشاعر والتعبير بإريحية عن المشاعر 

كل خطوة نحو العلاج والتشافي تصنع فرقاً في حياتك ومستقبلك. 

اقرأ أيضًا


تعليقات