الغابات الإستوائية

 تعرف كل شيئ عن الغابات الإستوائية 

تعرف كل شيئ عن الغابات الإستوائية
بقلم: ماريان كرم - متخصصة في علم الجغرافيا 

الغابة الاستوائية من أنواع الغابات وتعرف على مجال حيوي بيئي يتواجد على بين خطي العرض +10° و-10° بالنسبة لخط الإستواء ولذلك تنتشر في جنوب آسيا وأستراليا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى وعديد الجزر في المحيط الهادي.يصنف الصندوق العالمي للطبيعة الغابات الاستوائية على أنها غابات مطيرة،ويبلغ معدل الإمطار في هذه الغابات بين 1.25 متر و6 أمتار سنويا. لكن المناطق التي تهب فيها الرياح الموسمية قد تعرض لبعض المواسم الجافة.وتصنف ضمن الأقاليم المناخية على أنها إقليم مناخ استوائي.

الحياة النباتية والحيوانية

ويعيش في الغابات الاستوائية نحو نصف النباتات والحيوانات، وتصدر هذه الغابات ربع مكونات الأدوية الطبية الحديثة فعقار الكوراري على سبيل المثال والذي يستعمل مخدرا ومرخ للعضلات في أثناء الجراحات يستخلص من النبات الاستوائية المتسلقة وكذلك عقار الكينين المضاد للملاريا يستعصر من نبات الكينا وكذلك ونكة مدغشقر المضادة لابيضاض الدم الليمفاوي، ونحوا من 1400 نبتة بإمكانها معالجة السرطان وفق كلام العلماء لكن يقل في هذه الغابات وجود النبات الهوائية.ولا تكاد درجات حرارتها تتجاوز 34° ومعدل رطوبتها بين 77٪ و88٪.والغابات الاستوائية التي تحتوي على شجيرات وأشجار طويلة تدعى ادغالاً.

الأهمية البيئية 

تحتل الغابات الاستوائية أقل من 6٪ من سطح الأرض وتنتج 40٪ من أوكسجين كوكب الأرض لاحتوائها على عدد كبير من النباتات.حيث أحصى العلماء ما بين 100 إلى 300 نوع من النباتات في هكتار واحد. و70٪ من نباتات الغابات الاستوائية هي أشجار.

 أسباب إزالة الغابات

هناك عدة أسباب لإزالة الغابات حيث يمكن قطع الأشجار لاستخدامها في البناء أو لبيعها وقودًا (أحيانًا بشكل فحم نباتي أو خشب منشور)، وتستخدم الأرض التي تُزال منها الأشجار مرعىً للماشية ومزرعةً واسعة. يعتبر تجاهل القيم المنسوبة، والإدارة المتساهلة للغابات، والقوانين البيئية الناقصة، بعضًا من العوامل التي تؤدي إلى إزالة الغابات على نطاق واسع. في العديد من البلدان، تُعد إزالة الغابات -الطبيعية أو التي يقوم بها الإنسان- قضيةً مستمرة. بين عامي 2000 و2012، أُزيل 2.3 مليون كيلومتر مربع من الغابات حول العالم. بحلول عام 2005، توقف ارتفاع النسب الصافية لإزالة الغابات في الدول التي تملك ناتجًا إجماليًا محليًا يقدر بـ4,500 دولار للفرد.

الآثار البيئية لإزالة الغابات

تساهم إزالة الغابات في الاحتباس الحراري، وتُذكر بصفتها أحد الأسباب الرئيسية في زيادة تأثير البيت الزجاجي. إزالة الغابات الاستوائية مسؤولةً عمّا يقارب 20% من انبعاثات الغازات الدفيئة في العالم. وفقًا للجنة الدولية للتغيرات المناخية، فقد تمثل إزالة الغابات، لا سيما في المناطق الاستوائية، ثلث إجمالي انبعاثات ثنائي أكسيد الكربون بشرية المنشأ. لكن الحسابات الأخيرة تشير إلى أن انبعاثات ثنائي أكسيد الكربون الناتجة عن إزالة الغابات وتدهورها (باستثناء انبعاثات أراضي الخث) تساهم بنحو 12% من إجمالي انبعاثات ثنائي أكسيد الكربون بشرية المنشأ بنطاق يتراوح بين 6% و17%. تؤدي إزالة الغابات إلى بقاء غاز ثنائي أكسيد الكربون في الجو، ومع تراكمه، فإنه ينتج طبقة في الغلاف الجوي تحجب الإشعاع القادم من الشمس. يتحول الإشعاع إلى حرارة تسبب الاحتباس الحراري، والذي يعرف باسم تأثير البيت الزجاجي. تزيل النباتات الكربون في صورة ثنائي أكسيد الكربون من الجو في أثناء عملية التركيب الضوئي، لكنها تُطلق كمية منه في الجو في أثناء التنفس الطبيعي. 

الغابات وإطلاق الكربون

يمكن لشجرة أو غابة إزالة الكربون عن طريق تخزينه في الأنسجة النباتية، وذلك فقط عندما تنمو بنشاط. يُطلق كل من التحلل وحرق الأشجار أغلب هذه الكمية المخزنة من الكربون إلى الغلاف الجوي. رغم أن تراكم الأخشاب ضروري عمومًا لعزل الكربون، ففي بعض الغابات، يمكن لشبكة الفطريات التعايشية التي تحيط بجذور الأشجار تخزين كمية كبيرة من الكربون، وتخزينها تحت الأرض حتى لو ماتت الشجرة التي زودتها بالكربون وتحللت، أو حُصدت وحُرقت. يمكن عزل الكربون من خلال الغابات بطريقة أخرى وهي حصد الأشجار وتحويلها إلى منتجات معمرة، مع استبدال أشجار صغيرة جديدة بها. قد تؤدي إزالة الغابات أيضًا إلى إطلاق مخازن الكربون الموجودة في التربة. قد تكون الغابات إما مصارف أو مصادر حسب الظروف البيئية. تتناوب الغابات الناضجة بين كونها مصارف صافية ومصادر لثنائي أكسيد الكربون.

الغابات وارتفاع درجة الحرارة

في المناطق التي أزيلت منها الغابات، ترتفع درجة حرارة الأرض بشكل أسرع وتصل إلى درجة حرارة أعلى، ما يؤدي إلى حركات تصاعدية موضعية تعزز تشكيل السحب وتنتج في النهاية المزيد من الأمطار. ومع ذلك، وفقًا للمختبر الجيوفيزيائي لديناميك السوائل، أظهرت النماذج المستخدمة للاختبار في الاستجابات عن بعد لإزالة الغابات الاستوائية زيادةً كبيرة في درجات الحرارة ولكنها خفيفة عبر الغلاف الجوي الاستوائي. تؤثر إزالة الغابات على تدفقات الرياح وتدفق بخار الماء وامتصاص الطاقة الشمسية، ما يؤثر بوضوح على المناخ المحلي والعالمي.

اقرأ أيضًا

وادي الحيتان

القمر العملاق



تعليقات