تزامن الأصوام في مصر: حين يجمع الصيام بين القلوب قبل الطوائف
| بقلم/ يوستينا ألفي |
هذا العام، تشهد مصر مشهدًا مكررًا وملهمًا:
صيام المسلم رمضان، وتزامنه مع الصوم الكبير للمسيحيين. التزامن ليس صدفة، بل هو فرصة لتجسيد المعنى الحقيقي للوحدة الوطنية التي عرفت بها مصر على مر العصور.
الصيام عند كل الطوائف ليس مجرد امتناع عن الطعام أو الشراب، بل رحلة روحانية للتأمل، والتقوى، والدعاء للآخرين بالخير. وفي هذه اللحظة، تتلاقى القلوب، رغم اختلاف المظاهر الدينية، على دعوات صادقة للسلام والطمأنينة والرحمة.
في أحياء القاهرة، والمحافظات،
وبين موائد الإفطار وصلوات الكنائس، نجد ما يثبت أن الإنسانية قبل أي اختلاف، وأن المحبة والتسامح هما لغة المصريين الحقيقية. التزامن بين الأصوام هذا العام يذكرنا أن الوحدة الوطنية ليست شعارًا على جدران المؤسسات، بل ممارسة يومية في حياة الناس، في بيوتهم، وجامعاتهم، وأسواقهم.
مسلم صائم، ومسيحي صائم، وكل قلب صادق في دعائه، يؤكد أن الوطن أكبر من أي خلاف، والمحبة أقوى من أي اختلاف. في مصر، تتجسد الروح الحقيقية للإنسانية:
الاحترام، التضامن، والتآخي، وتظل المحبة هي الرابط الذي لا ينكسر بين الجميع.
اقرأ أيضًا
عيد الحب (Valentine's Day): عندما تكتب القلوب قبل الكلمات
صوم يونان (Jonah's Fast): ثلاثة أيام توبة وعبور في التقليد الأرثوذكسي
فبراير… شهر القضايا الإنسانية الكبرى: كيف تحوّل أقصر شهور السنة إلى تقويم عالمي للضمير؟
فبراير (February): شهر العبور بين الزمن والأسطورة… حين يختبر التقويم هشاشته
يناير (January)… شهر البدايات الثقيلة: كيف صنع أول شهور العام التاريخ والرمز والقدر؟
نوفمبر: بين أوراق الخريف وأضواء النهائيات – ماهية الشهر الحادي عشر في الزمان والمكان
تعليقات
إرسال تعليق
هنا نستقبل تعليقاتكم الإيجابية وآرائكم البناءة
شكرًا مقدمًا