برونو لاج والأهلي: هل يكون المدرب البرتغالي المفتاح للسير في درب المجد؟

 برونو لاج والأهلي: هل يكون المدرب البرتغالي المفتاح للسير في درب المجد؟

في الأوساط الرياضية المصرية، خاصة جماهير النادي الأهلي، تُثار دائمًا التكهنات حول هوية المدير الفني القادم، خصوصًا بعد أزمات النتائج أو البحث عن تجديد في طريقة اللعب. من بين الأسماء التي ظهرت بقوة في السنوات الأخيرة هو البرتغالي برونو لاج (Bruno Lage)، الذي بات اسمه مرتبطًا بشائعات تولي القيادة الفنية للفريق الأحمر.

لكن، من هو برونو لاج فعلًا؟ ما تجربته الحقيقية؟ وما الذي قد يقدمه لو تولى تدريب الأهلي؟ في هذا المقال سنستعرض سيرته التدريبية، نقاط القوة والضعف لديه، احتمال التوفق في ثقافة وتوقعات الأهلي، وماذا يتطلب الأمر ليكون اختيارًا موفقًا.

برونو لاج والأهلي: هل يكون المدرب البرتغالي المفتاح للسير في درب المجد؟
برونو لاج - برونو لاجي المدرب البرتغالي

من هو برونو لاج؟ السيرة المهنية

  • الاسم الكامل: Bruno Miguel Silva do Nascimento، ولد في 12 مايو 1976 في مدينة Setúbal البرتغالية.
  • بدأ مسيرته التدريبية منذ أواخر التسعينات (1997) مع الفئات الشبابية في Vitória de Setúbal
  • انتقل لاحقًا للعمل في شبان نادي بنفيكا (Benfica) من حوالي 2004 حتى 2012. 
  • ثم شغل مناصب مساعد مدرب في إنجلترا مع Sheffield Wednesday وSwansea City تحت إشراف كارلوس كارفالال. 
  • في يوليو 2018 تمت ترقيته ليُشرف على فريق بنفيكا الرديف، ثم تولى القيادة الفنية للفريق الأوّل في يناير 2019 بعد رحيل روي فيتوريا.
  • أهم إنجازاته مع بنفيكا: فوزه بدوري البرتغال 2018/19، تحقيق أرقام تهديفية قوية، تقديم كرة جذابة، واستعادة ثقافة الفوز في الوقت الذي كان فيه الفريق متأخرًا في الدوري.
  • بعدها، مرّ بتجربة مع وولفرهامبتون في الدوري الإنجليزي، ثم مع فريق البوتافوغو في البرازيل.
  • مؤخرًا، هناك تقارير برتغالية تفيد بأن لاج قد فسخ عقده مع بنفيكا، وأنه أحد المرشحين لتدريب الأهلي المصري. 

نقاط القوة التي تجعل برونو لاج مرشحًا جذابًا للأهلي

1.     الخبرة الأوروبية القوية

لاج عمل مع الشباب، الرديف، الفريق الأول في أوروبا، مما منحه خبرة فنية متميزة، وفهمًا لمستويات المنافسة العالية.

2.     نجاح سريع وتحسن مباشر

مع بنفيكا في موسم 2018/19، قدم أداءً مميزًا حيث قلب نتائج الفريق وحقق الدوري بطريقة مثيرة، ما يدل على قدرته على التعامل مع الضغط والتوقعات المرتفعة.

3.     أسلوب لعب هجومي نسبيًا وجاذب للجماهير

لاج معروف باستخدامه أسلوب يوازن بين الهجوم والتنظيم، مع رغبة في جعل الفريق يسيطر على اللعب بدلًا من الدفاع المفرط.

4.     قدرة على تطوير اللاعبين الشباب

عمله في فرق الشباب بنفيكا وأدواره كمساعد مدرب في أندية مختلفة أظهر قدرته على التعامل مع المواهب الشابة وصقلها، وهذا شيء يربطه كثيرًا مع متطلبات الأهلي الذي دائمًا ما يعتمد على المواهب المحلية.

نقاط الضعف والتحديات التي قد تواجهه في الأهلي

1.    الضغط الإعلامي والجماهيري العالي

الأهلي ليس نادٍ عادي؛ الجمهور يطالب بشيئين دائمًا: الفوز المحلي والنجاحات القارية. الفشل ليس خيارًا سهلاً، مما يعني أن لاج سيكون تحت مجهر دائم.

2.     الفروق الثقافية والتعيش المحلي

التدريب في أوروبا أو البرازيل يختلف في طبيعة اللاعبين، البيئة، الضغوط والتنظيم عن التدريب في مصر أو أفريقيا بشكل عام. قد يحتاج إلى وقت للتأقلم مع الأجواء المحلية والإدارية.

3.     الموارد والإدارة

النجاح يحتاج دعم من إدارة النادي، تفاهم مع اللاعبين، استراتيجيات واضحة، وميزانية مناسبة. لو كانت هذه العوامل غير متوفّرة أو متضاربة، فالمهمّة تصبح صعبة.

4.     استمرارية الأداء

لاج مرّ بتجارب متذبذبة؛ فمثلًا في البوتافوغو لم يستمر لفترة طويلة بسبب تراجع النتائج، مما يثير تساؤلاً حول قدرته على الصمود في فترات الأزمات. 

ما الذي قد يقدّمه لاج لو تولّى الأهلي؟ التوقعات المحتملة

  • وضع خطة فنية واضحة تبدأ بتحسين اللياقة، الانضباط التكتيكي، وتنظيم الخطوط الثلاثة (دفاع، وسط، هجوم).
  • إدخال عناصر شبابية في التشكيلة بشكل أكبر، لمنح الفريق ديناميكية جديدة.
  • التركيز على الفوز المحلي أولًا ثم المنافسة القارية، مع استخدام أسلوب هجومي يجذب الجماهير ويخفف حتى من الضغط النفسي على اللاعبين.
  • تحسين الأداء في البطولات العربية والقارية، خاصة دوري أبطال أفريقيا، الذي يتطلب ذكاء تكتيكي إضافة إلى البنية البدنية والقدرة على التعامل مع السفر والظروف المختلفة.

هل هو اختيار مناسب؟ تحليل للموقف بناءً على الواقع الأهلي

  • الأهلي لا يخاف من الاختيارات الأجنبية، لكن التجربة أظهرت أن النجاح يتطلب تكاملًا بين المدرب والإدارة وضغط جماهيري مثبت.
  • لاج، رغم مؤهلاته، سيكون بحاجة إلى دعم كبير من اللاعبين الكبار، وكذلك تفهم من الإدارة لوضعه ليس فقط لإنجاز فوري بل لبناء استدامة.
  • إذا اختاروه، فهو يحتاج فورًا إلى وقت تحضير قبل بداية الموسم، اختبارات ودية، وتحديد أولويات واضحة: الدوري، الكأس، أفريقيا.

الخلاصة

برونو لاج اسم لا يُستهان به، يقدم مزيجًا من الخبرة الأوروبية، أسلوب لعب جاذب وطموح، ورغبة في النجاحات الكبيرة. لكنه ليس معصومًا من التحديات، خصوصًا مع حجم التوقعات في الأهلي.

اختياره قد يكون خطوة ذكية إذا توفرت الظروف: إدارة قوية، دعم جماهيري، تجهيز مسبق، والاستعداد لتحمّل فترة انتقالية قد يكون فيها الأداء متذبذبًا قليلاً. في النهاية، القرار سيُحدِّد ليس فقط من يكون المدرب القادم، بل إلى أي مدى سيكون الأهلي قادرًا على مواصلة مسيرته الكبيرة محليًا وقاريًا.

 اقرأ أيضًا


صالح سليم: الأسطورة الخالدة في تاريخ النادي الأهلي المصري

كلمات مفتاحية

برونو لاج، Bruno Lage، تدريب الأهلي، مرشّح لتدريب الأهلي، المدرب البرتغالي، الأهلي المصري، خبر انتقال المدرب، تقييم برونو لاج.


تعليقات